تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 317 من 511
صفحة
[صفحة 282]
باب 3 إثبات المعراج و معناه و كيفيته و صفته و ما جرى فيه و وصف البراق
الآيات الإسراء سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الزخرف وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ النجم عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) نزلت الآية في إسرائه(ص)و كان ذلك بمكة صلى المغرب في المسجد ثم أسري به في ليلته ثم رجع فصلى الصبح في المسجد الحرام فأما الموضع الذي أسري إليه أين كان قيل كان الإسراء إلى بيت المقدس و قد نطق به القرآن و لا يدفعه مسلم و ما قاله بعضهم إن ذلك كان في النوم فظاهر البطلان إذ لا معجز يكون فيه و لا برهان و قد وردت روايات كثيرة في قصة المعراج و عروج نبينا(ص)إلى السماء و رواها كثير من الصحابة مثل ابن عباس و ابن مسعود و أنس و جابر بن عبد الله و حذيفة و عائشة و أم هانئ و غيرهم عن النبي(ص)و زاد بعضهم و نقص بعض و تنقسم جملتها إلى أربعة أوجه أحدها ما يقطع على صحته لتواتر الأخبار به و إحاطة العلم بصحته.
و ثانيها ما ورد في ذلك مما تجوزه العقول و لا تأباه الأصول فنحن نجوزه ثم