بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 318 من 614

صفحة
[صفحة 222]

يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيمَ وَ يَسْتَذِلُّونَ الْحَكِيمَ يَحْيَوْنَ عَلَى فَتْرَةٍ وَ يَمُوتُونَ عَلَى كَفْرَةٍ (1).


بيان: لا يوازى أي لا يساوى فضله و لا يبلغه أحد و الجبر إصلاح العظم من كسر و الغالبة في بعض النسخ بالياء المثناة أي المجاوزة عن الحد و الجفوة غلظ الطبع و قساوة القلب و الوصف للمبالغة كشعر شاعر و المراد بالفترة هنا انقطاع الوحي أو ترك الاجتهاد في الطاعات.


57- نهج، نهج البلاغة أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ طُولِ هَجْعَةٍ (2) مِنَ الْأُمَمِ وَ انْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ فَجَاءَهُمْ بِتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ النُّورِ الْمُقْتَدَى بِهِ‏ (3).

بيان: المبرم من الحبل المفتول و انتقاضه كناية عن تعطيل قواعد الشرع و تزلزل أساس الدين.

58- نهج، نهج البلاغة بَعَثَهُ‏ (4) بِالنُّورِ الْمُضِي‏ءِ وَ الْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ وَ الْمِنْهَاجِ الْبَادِي وَ الْكِتَابِ الْهَادِي أُسْرَتُهُ خَيْرُ أُسْرَةٍ وَ شَجَرَتُهُ خَيْرُ شَجَرَةٍ أَغْصَانُهَا مُعْتَدِلَةٌ وَ ثِمَارُهَا مُتَهَدِّلَةٌ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَ هِجْرَتُهُ بِطَيْبَةَ (5) عَلَا بِهَا ذِكْرُهُ وَ امْتَدَّ (6) بِهَا صَوْتُهُ أَرْسَلَهُ بِحُجَّةٍ كَافِيَةٍ وَ مَوْعِظَةٍ شَافِيَةٍ وَ دَعْوَةٍ مُتَلَافِيَةٍ أَظْهَرَ بِهِ الشَّرَائِعَ الْمَجْهُولَةَ وَ قَمَعَ بِهِ الْبِدَعَ الْمَدْخُولَةَ وَ بَيَّنَ بِهِ الْأَحْكَامَ الْمَفْصُولَةَ (7).

بيان: لعل المراد بالنور المضي‏ء نور النبوة و بالبرهان الجلي المعجزات الباهرة و بالمنهاج البادي شريعته الواضحة و أسرته أهل بيته(ص)و شجرته أصله و قبيلته و اعتدال أغصانه كناية عن تقارب أهل بيته في الفضل و الكمال أو عدم الاختلاف بينهم‏


____________


(1) نهج البلاغة 1: 291.

(2) قيل الهجعة: المرة من الهجوع و هو النوم ليلا، نوم الغفلة في ظلمات الجهالة، و انتقاض الاحكام الإلهيّة التي ابرمت على ألسنة الأنبياء السابقين نقضها الناس على مخالفتها.

(3) نهج البلاغة 1: 308.

(4) ابتعثه خ.

(5) طيبة: المدينة المنورة.

(6) و امتد منها خ ل.

(7) نهج البلاغة 1: 315 و 316.

التالي ص 318/614 — الأصلية 222 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...