تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 757 من 1326
صفحة
أوليائهم بما يلقونه من الكلام في أقصى أسماعهم فيخصون بعلمهم دون من سواهم و قال فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ (7) يريد به أشار إليهم من غير إفصاح
____________
(1) اعلم أن الوحى قد يطلق و يراد به الكلمة المقدّسة الإلهيّة التي تلقى إلى انبياء اللّه و رسله صلواته عليهم في بيان شرائع اللّه و أحكامه، اما بتبليغ ملك يتمثل لهم فيروه، كتمثل جبرئيل كثيرا لنبيّنا (صلوات الله عليه)، أو يلقيها في روعهم بلا مشاهدة، كقوله تعالى: «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ* عَلى قَلْبِكَ» و قوله (صلى الله عليه و آله): «إن روح القدس نفث في روعى» أو بلا واسطة ملك باسماع اللّه تعالى نبيه تلك الكلمة، أو القائه في روعه، و إلهامه إليه، كل ذلك إما في حال اليقظة أو النوم، و الوحى بهذا المعنى يختص بالأنبياء (عليهم السلام) و لا يعم غيرهم، و قد يراد به تلك الكلمة لكن في غير موضع