تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 767 من 1326
صفحة
منه في وقت معين يناسب تبليغه و في واقعة معينة يتعلق بها و أما تشبيه صاحب هذا القول بالمشبهة القائلين بقدم كلام الله فلا يخفى ما فيه لأن صاحب هذا القول لا يقول بقدم القرآن المؤلف من الحروف و لا بكونه صفة قديمة لله قائمة بذاته تعالى فأي مفسدة تلزم عليه و أما المشابهة في أنه يمكن نفي القولين بتلك الآيات ففيه أن نفي هذا المذهب السخيف أيضا بتلك الآيات لا يتم بل ثبت بطلانه بسائر البراهين الموردة في محالها و أما الاعتراضات التي أوردها على تفسير الصدوق للآية الكريمة فلعلها مبنية على الغفلة عن مراده فإن الظاهر أن الصدوق (رحمه الله) أراد بذلك الجمع بين الآيات و الروايات و دفع ما يتوهم من التنافي بينها