تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 866 من 1326
صفحة
أخبارهم و ندرة آثارهم بالنظر إليهم و عدم تدينهم لم يجوزوا ردها و لم يرخصوا في تأويلها و هم مع كونهم من أتباع الأئمة الأطهار(ع)و عندهم أضعاف ما عند مخالفيهم من صحيح الآثار يقتصون آثار شرذمة من سفهاء المخالفين و يذكرون أقوالهم بين أقوال الشيعة المتدينين أعاذنا الله و سائر المؤمنين من تسويلات المضلين.
و اعلم أن قدماء أصحابنا و أهل التحقيق منهم لم يتوقفوا في ذلك.
قال شيخ الطائفة (قدّس الله روحه) في التبيان و عند أصحابنا و عند أكثر أهل التأويل و ذكره الجبائي أيضا أنه عرج به في تلك الليلة إلى السماوات حتى بلغ سدرة المنتهى في السماء السابعة و أراه الله من آيات السماوات و الأرض ما ازداد به معرفة و يقينا و كان ذلك في يقظته دون منامه و الذي يشهد به القرآن الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و الثاني يعلم بالخبر انتهى (1) و قوله عند أصحابنا يدل على اتفاقهم على ذلك فلا يعبأ بما أسند ابن شهرآشوب إلى أصحابنا من اقتصار الإمامية على المعراج إلى بيت المقدس كما سيأتي.