بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 126 من 371

[صفحة 126]

اليوم في ذلك الموضع مسجدا و كانت هذه الجمعة أول جمعة جمعها رسول الله(ص)في الإسلام فخطب في هذه الجمعة و هي أول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل.


- فَقَالَ(ص)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي‏ (1) أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَهْدِيهِ وَ أُومِنُ بِهِ وَ لَا أَكْفُرُهُ وَ أُعَادِي مَنْ يَكْفُرُهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَ النُّورِ وَ الْمَوْعِظَةِ عَلى‏ فَتْرَةٍ (2) مِنَ الرُّسُلِ‏ وَ قِلَّةٍ مِنَ الْعِلْمِ وَ ضَلَالَةٍ مِنَ النَّاسِ وَ انْقِطَاعٍ مِنَ الزَّمَانِ وَ دُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ وَ قُرْبٍ مِنَ الْأَجَلِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَ مَنْ يَعْصِهِمَا (3) فَقَدْ غَوَى وَ فَرَطَ وَ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ خَيْرُ مَا أَوْصَى بِهِ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ أَنْ يَحُضَّهُ‏ (4) عَلَى الْآخِرَةِ وَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فَاحْذَرُوا مَا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَفْسِهِ‏ (5) وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ عَلَى وَجَلٍ وَ مَخَافَةٍ مِنْ رَبِّهِ عَوْنُ صِدْقٍ عَلَى مَا تَبْغُونَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ مَنْ يُصْلِحُ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ أَمْرِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ لَا يَنْوِي بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللَّهِ يَكُنْ لَهُ ذِكْراً (6) فِي عَاجِلِ أَمْرِهِ وَ ذُخْراً فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ حِينَ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى مَا قَدَّمَ وَ مَا كَانَ مِنْ سِوَى ذَلِكَ يَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها (7) وَ بَيْنَهُ أَمَداً


____________

(1) المصدر خال عن كلمة «الذي» و الخطبة مذكورة في تاريخ الطبريّ 2: 115، و هو أيضا خال عنها.

(2) الفترة ما بين الرسولين: الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة، كفترة ما بين عيسى (عليه السلام) و محمّد (صلى الله عليه و آله).

(3) في نسخة: و من يعص اللّه و رسوله. و المتن موافق للمصدر و تاريخ الطبريّ.

(4) أي يحثه على أمر الآخرة، و يحمله على ما يؤديه إلى الفوز فيها و النجاة عن شدائدها.

(5) في تاريخ الطبريّ هنا زيادة هى: و لا أفضل من ذلك نصيحة و لا أفضل من ذلك ذكرا.

(6) الذكر بالكسر: الصيت. الثناء. الشرف. و الذكر بالضم: التذكر.

(7) في المصدر و في تاريخ الطبريّ: بينه و بينه.

التالي الأصلية 126داخلي 126/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...