بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 127 من 371

[صفحة 127]

بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ وَ الَّذِي صَدَقَ قَوْلُهُ وَ نَجَزَ (1) وَعْدُهُ لَا خُلْفَ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقُولُ‏ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (2) فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي عَاجِلِ أَمْرِهِ‏ (3) وَ آجِلِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ فَإِنَّهُ‏ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ‏ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ تُوقِي مَقْتَهُ وَ تُوقِي عُقُوبَتَهُ وَ تُوقِي سَخَطَهُ‏ (4) وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ تُبَيِّضُ الْوُجُوهَ وَ تُرْضِي الرَّبَّ وَ تَرْفَعُ الدَّرَجَةَ خُذُوا بِحَظِّكُمْ وَ لَا تُفَرِّطُوا فِي جَنْبِ اللَّهِ فَقَدْ عَلَّمَكُمُ اللَّهُ كِتَابَهُ وَ نَهَجَ لَكُمْ سَبِيلَهُ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ يَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ فَأَحْسِنُوا كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ وَ عَادُوا أَعْدَاءَهُ‏ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ‏ (5) حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ‏ وَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ‏ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ لَا حَوْلَ‏ (6) وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ‏ (7) وَ اعْمَلُوا لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ مَنْ يُصْلِحْ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَلَى النَّاسِ وَ لَا يَقْضُونَ عَلَيْهِ وَ يَمْلِكُ مِنَ النَّاسِ وَ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.


. (8)


فلهذا صارت الخطبة شرطا في انعقاد الجمعة (9) انتهى.


____________

(1) نجز و نجز الحاجة: قضاها. نجز بالوعد: عجله. و في تاريخ الطبريّ: انجز.

(2) ق: 29.

(3) في المصدر و في تاريخ الطبريّ: أمركم.

(4) في تاريخ الطبريّ: تقوى في المواضع. و كذا الافعال الآتية بعد كلها بالتذكير.

(5) في المصدر: فى سبيل اللّه.

(6) خلا التارخ عن قوله: و لا حول.

(7) في نسخة بعد ذلك: و اعلموا انه خير من الدنيا و ما فيها.

(8) في المصدر: اللّه أكبر و لا قوة الا باللّه العلى العظيم. و مثله تاريخ الطبريّ الا انه خلا عن كلمة: العلى.

(9) مجمع البيان 10: 286 و 287. أقول: ذكر ابن هشام و المقريزى اول خطبته صلّى اللّه عليه و سلم في السيرة و امتاع الاسماع و المذكور فيهما يخالف ذلك، و هي هكذا قالا: و كانت أول.

التالي صفحة 127 من 371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...