بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 175 / داخلي 175 من 371

[صفحة 175]

وَ هَرَبَ الْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ وَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الدَّارِ وَ أَخُوهُ‏ (1) وَ اسْتَأْمَنَ الْبَاقُونَ وَ اسْتَاقُوا الْعِيرَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَ ذَلِكَ تَحْتَ النَّخْلَةِ فَسُمِّيَ غَزْوَةَ النَّخْلَةِ فَنَزَلَ‏ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ‏ الْآيَةَ فَأَخَذَ الْعِيرَ وَ فَدَى الْأَسِيرَيْنِ ثُمَّ غَزَا بَدْرَ الْكُبْرَى‏ (2).


19- أَقُولُ فِي تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي ذِكْرِ النَّاسِخِ وَ الْمَنْسُوخِ‏ وَ مِنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)أَمَرَهُ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ أَنْ يَدْعُوَ بِالدَّعْوَةِ فَقَطْ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ دَعْ أَذاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ وَكِيلًا فَبَعَثَهُ اللَّهُ بِالدَّعْوَةِ فَقَطْ وَ أَمَرَهُ أَنْ لَا يُؤْذِيَهُمْ فَلَمَّا أَرَادُوهُ بِمَا هَمُّوا بِهِ مِنْ تَبْيِيتٍ‏ (3) أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْهِجْرَةِ وَ فَرَضَ عَلَيْهِ الْقِتَالَ فَقَالَ سُبْحَانَهُ‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ فَلَمَّا أَمَرَ النَّاسَ بِالْحَرْبِ جَزِعُوا وَ خَافُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَ قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ‏ إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ فَنَسَخَتْ آيَةُ الْقِتَالِ آيَةَ الْكَفِّ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَ عَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى حَرَجَ الْمُسْلِمِينَ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ‏ وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ‏ فَلَمَّا قَوِيَ الْإِسْلَامُ وَ كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَلا تَهِنُوا وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَ اللَّهُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ‏ فَنَسَخَتْ‏

____________

(1) في الامتاع و سيرة ابن هشام: عثمان بن عبد اللّه بن المغيرة المخزومى و نوفل بن عبد اللّه بن المغيرة المخزومى.

(2) مناقب آل أبي طالب 1: 161 و 162.

(3) في المصدر: بما هموا به من بيته.

التالي الأصلية 175داخلي 175/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...