تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 366 / داخلي 366 من 371
»»
[صفحة 366]
هو رجل كان يقطع الطريق يأتي الرفقة فيدنو منهم حتى إذا هموا به نأى قليلا ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة المعنى أن مفرهم قريب و سيعود فصار مثلا و قال فلحج أي نشب فيه و قال فأطن أي جعله يطن من صوت القطع و أصله من الطنين و هو صوت الشيء الصلب و قال قحف الرأس هو الذي فوق الدماغ انتهى.
و ضحك الرب تعالى كناية عن غاية رضاه و غمس اليد في العدو كناية عن دخوله بينهم و جهده في مقاتلتهم و حسرت كمي عن ذراعي كشفت و الحاسر الذي لا مغفر عليه و لا درع و الأعزل الذي لا سلاح معه و ابن طاب نوع من أنواع تمر المدينة منسوب إلى ابن طاب رجل من أهلها يقال عذق ابن طاب و رطب ابن طاب و تمر ابن طاب ذكره الجزري.
و قال في حديث أم حارثة وَيْحَكِ أَ وَ هَبِلْتِ هو بفتح الهاء و كسر الباء و قد استعاره هاهنا لفقد الميز و العقل مما أصابها من الثُّكْل بولدها كأنه قال أَ فَقَدْتِ عَقْلَكِ بِفَقْدِ ابْنِكِ حَتَّى جَعَلْتِ الْجِنَانَ جَنَّةً وَاحِدَةً انتهى فأكلكم لعله من الكلال بمعنى الإعياء فقالت حلاقي بالقاف أي يا منيتي أقبلي فهذه أوانك قال في القاموس و كقطام و سحاب المنية انتهى و في بعض النسخ بالفاء أي تمنعني محالفتي قريشا أن لا أبكيهم و ذمرته كنصرته حثثته و التذامر التحاض على القتال.
و في النهاية مجنبة الجيش هي التي تكون في الميمنة و الميسرة و هما مجنبتان و النون مكسورة و قيل هي الكتيبة التي تأخذ إحدى ناحيتي الطريق و الأول أصح.
قال فتتامت إليه قريش أي جاءته متوافرة متتابعة و في القاموس تتاموا جاءوا كلهم و قالوا دهده الحجر فتدهده دحرجه فتدحرج كتدهدى فتدهدى انتهى.
حتى أقتله أي عرضه للقتل نحو أبعت الثوب و تقول عورت الركية إذا طممتها و سددت أعينها التي ينبع منها الماء و النقع الغبار.
و في النهاية فيه أن جبرئيل جاء يوم بدر و قد عصم ثنيته الغبار أي لزق به و الميم بدل من الباء و قال في الباء في حديث بدر لما فزع منها أتاه جبرئيل و قد عصب رأسه الغبار أي ركبه و علق به من عصب الريق فاه أي لصق به و يروى