تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 110 من 1067
صفحة
و قال في قوله تعالى إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ أي إن لم تنصروا النبي(ص)على قتال العدو فقد فعل الله به النصر إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا من مكة فخرج يريد المدينة ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ يعني أنه كان هو و أبو بكر في الغار ليس معهما ثالث (2) و أراد به هنا غار ثور و هو جبل بمكة إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ أي إذ يقول الرسول(ص)لأبي بكر لا تَحْزَنْ أي لا تخف إِنَّ اللَّهَ مَعَنا يريد أنه مطلع علينا عالم بحالنا فهو يحفظنا و ينصرنا
قال الزهري لما دخل رسول الله(ص)و أبو بكر الغار أرسل الله زوجا من الحمام حتى باضا في أسفل الثقب (3) و العنكبوت حتى نسج بيتا فلما جاء سراقة بن مالك في طلبهما فرأى بيض الحمام و بيت العنكبوت قال لو دخله أحد لانكسر البيض و تفسخ (4) بيت العنكبوت فانصرف و قال النبي(ص)اللهم أعم أبصارهم فعميت أبصارهم عن دخوله و جعلوا يضربون يمينا و شمالا حول الغار و قال أبو بكر لو نظروا (5) إلى أقدامهم لرأونا و نزل رجل من قريش فبال على باب الغار فقال أبو بكر قد أبصرونا يا رسول الله فقال رسول الله(ص)لو أبصرونا ما استقبلونا بعوراتهم.