بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 130 من 562

صفحة
مُحَمَّدُ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ بِدُخُولِ الْغَارِ لِعَجْزِكَ عَنِ الْكُفَّارِ وَ لَكِنِ امْتِحَاناً وَ ابْتِلَاءً لِيُخَلِّصَ‏ (3) الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ مِنْ عِبَادِهِ وَ إِمَائِهِ بِأَنَاتِكَ‏ (4) وَ صَبْرِكَ وَ حِلْمِكَ عَنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ مَنْ وَفَى بِعَهْدِكَ فَهُوَ مِنْ رُفَقَائِكَ فِي الْجِنَانِ وَ مَنْ نَكَثَ‏ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ وَ هُوَ مِنْ قُرَنَاءِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ فِي طَبَقَاتِ النِّيرَانِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ الرُّوحِ مِنَ الْبَدَنِ حُبِّبْتَ إِلَيَّ كَالْمَاءِ الْبَارِدِ إِلَى ذِي الْغُلَّةِ الصَّادِي ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا حَسَنٍ تَغَشَّ بِبُرْدَتِي فَإِذَا أَتَاكَ الْكَافِرُونَ يُخَاطِبُونَكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْرِنُ بِكَ تَوْفِيقَهُ وَ بِهِ تُجِيبُهُمْ فَلَمَّا جَاءَ أَبُو جَهْلٍ وَ الْقَوْمُ شَاهِرُونَ سُيُوفَهُمْ قَالَ لَهُمْ أَبُو جَهْلٍ لَا تَقَعُوا بِهِ وَ هُوَ نَائِمٌ لَا يَشْعُرُ وَ لَكِنِ ارْمُوهُ بِالْأَحْجَارِ لِيَتَنَبَّهَ بِهَا ثُمَّ اقْتُلُوهُ فَرَمَوْهُ بِأَحْجَارٍ ثِقَالٍ صَائِبَةٍ فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ وَ قَالَ مَا ذَا شَأْنُكُمْ فَعَرَفُوهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ أَ مَا تَرَوْنَ مُحَمَّداً كَيْفَ أَبَاتَ هَذَا وَ نَجَا بِنَفْسِهِ لِتَشْتَغِلُوا بِهِ‏


____________


(1) في المصدر: و لا تتبعها بما يسخطه.

(2) تسمع الرجل و إليه: أصغى إليه.

(3) في المصدر: ليتخلص.

(4) الاناة: الوقار و الحلم: الانتظار و التمهل.

التالي ص 130/562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...