تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 173 من 456
صفحة
[صفحة 130]
المغرب و ذلك بعد مقدم رسول الله(ص)المدينة بشهر.
و في هذه السنة آخى بين المهاجرين و الأنصار و ذلك أنه لما قدم المدينة آخى بين المهاجرين و الأنصار على الحق و المواساة يتوارثون بعد الممات دون ذوي الأرحام و كانوا تسعين رجلا خمسة و أربعين رجلا من المهاجرين و خمسة و أربعين رجلا من الأنصار و قيل كانوا خمسين و مائة من الأنصار و خمسين و مائة من المهاجرين [1] و كان ذلك قبل بدر فلما كانت وقعة بدر أنزل الله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ (2) نسخت هذه الآية ما كان قبلها و رجع كل إنسان إلى نسبه و ورثه ذو رحمه.
و في هذه السنة صام عاشوراء و أمر بصيامه و في هذه السنة أسلم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ
[1] قال المقريزى بعد القول الاول: و يقال: خمسين من هؤلاء، و خمسين من هؤلاء، و يقال انه لم يبق من المهاجرين احد الا آخى بينه و بين انصارى، و قال ابن الجوزى: و قد أحصيت جملة من آخى النبى (صلى الله عليه و آله) بينهم فكانوا مائة و ستين و ثمانين رجلا، و كانت المؤاخاة بعد مقدمه بخمسة أشهر و قيل: بثمانية أشهر، ثم نسخ التوارث بالمؤاخاة بعد بدر. انتهى كلام المقريزى.
أقول: آخى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بين أصحابه مرتين: احدهما فى مكة آخى بين جماعة منهم قبل الهجرة، و الثانية فى المدينة آخى بين المهاجرين و الانصار و لم يمت أحد منهم حتى نزلت سورة الانفال فصارت المواريث للرحم: فقد ذكر أسماء بعضهم، و الايعاز إليها لا يخلو عن فائدة.
أما فى المؤاخاة الاولى فآخى (صلى الله عليه و آله) بين نفسه و على بن أبى طالب (عليه السلام)، و