بيان: قال الجزري في حديث سلمان ابني قيلة يريد الأوس و الخزرج قبيلتي الأنصار و قيلة اسم أم لهم قديمة و هي قيلة بنت كاهل انتهى.
قوله هذا جدكم أي صاحب جدكم و سلطانكم و يحتمل أن يريد هذا سعدكم و دولتكم.
أقول قال الطبرسي (رحمه الله) في تفسير آية الجمعة (2) قال ابن سيرين جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي(ص)المدينة و قيل قبل أن تنزل الجمعة قالت الأنصار لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام و للنصارى يوم أيضا مثل ذلك فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله عز و جل و نشكره أو كما قالوا فقالوا (3) يوم السبت لليهود و يوم الأحد للنصارى فاجعلوه يوم العروبة فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ و ذكرهم فسموه يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه فذبح لهم أسعد بن زرارة شاة فتغدوا و تعشوا من شاة واحدة و ذلك لقلتهم فأنزل الله تعالى في ذلك إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ الآية فهذه أول جمعة جمعت في الإسلام فأما أول جمعة جمعها رسول الله(ص)بأصحابه فقيل إنه قدم رسول الله(ص)مهاجرا حتى نزل قباء على بني عمرو بن عوف و ذلك يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول حين الضحى فأقام بقباء يوم الإثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الخميس و أسس مسجدهم ثم خرج من بين أظهرهم يوم الجمعة عامدا المدينة فأدركته صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف في بطن واد لهم قد اتخذوا
____________
(1) مناقب آل أبي طالب 1: 160 و 161. و الحديث موجود في سيرة ابن هشام 1: 112 115، إلى قوله: و قيل.