بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 253 من 456

صفحة
[صفحة 199]

علموا ذلك لأنه كان في بشارة الأنبياء لهم أنه يكون نبي من صفاته كذا و كذا و كان في صفاته أن يصلي إلى القبلتين‏ (1) و روي أنهم قالوا عند التحويل ما أمرت بهذا يا محمد و إنما هو شي‏ء تبتدعه من تلقاء نفسك مرة إلى هنا (2) و مرة إلى هنا فأنزل الله هذه الآية و بين أنهم يعلمون خلاف ما يقولون‏ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ‏ أي ليس الله بغافل عما يعمل هؤلاء من كتمان صفة محمد(ص)و المعاندة (3) انتهى. (4)


أقول سيأتي مزيد توضيح و تفسير للآيات في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى.

1- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا صَرَفَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ(ص)أَ رَأَيْتَ صَلَاتَنَا الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُنَا فِيهَا وَ حَالُ مَنْ مَضَى مِنْ أَمْوَاتِنَا وَ هُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ‏ فَسَمَّى الصَّلَاةَ إِيمَاناً الْخَبَرَ (5).

2- يب، تهذيب الأحكام الطَّاطَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَتَى صُرِفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ (6).

3- يب، تهذيب الأحكام الطَّاطَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى‏ عَقِبَيْهِ‏ أَمَرَهُ بِهِ قَالَ نَعَمْ إِنَ‏

____________


(1) في نسخة: انه يصلى الى القبلتين.

(2) في نسخة: مرة إلى هذا.

(3) في نسخة: و المعاندة له.

(4) مجمع البيان 1: 227، أقول: ما ذكره المصنّف مختصر ممّا في المصدر و مختار منه.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1: 63.

(6) التهذيب 1: 145.

التالي ص 253/456 — الأصلية 199 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...