بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 274 من 456

صفحة
[صفحة 215]

سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَ إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ‏ (1) و قوله‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ (2) و قيل‏ بِكَلِماتِهِ‏ أي بأمره لكم بالقتال‏ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ‏ أي يستأصلهم فلا يبقي منهم أحدا يعني كفار العرب‏ لِيُحِقَّ الْحَقَ‏ أي ليظهر الإسلام‏ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ‏ أي الكفر بإهلاك أهله‏ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ‏ أي الكافرون و ذكر البلخي عن الحسن أن قوله‏ وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ‏ نزلت قبل قوله‏ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ‏ و هي في القراءة بعدها.


القصة.


قال أصحاب السير و ذكر أبو حمزة و علي بن إبراهيم في تفسيرهما دخل حديث بعضهم في بعض أقبل أبو سفيان بعير قريش من الشام و فيها أموالهم و هي اللطيمة (3) فيها أربعون راكبا من قريش فندب النبي(ص)أصحابه للخروج إليها ليأخذوها و قال لعل الله أن ينفلكموها (4) فانتدب الناس فخف بعضهم و ثقل بعضهم و لم يظنوا أن رسول الله(ص)يلقى كيدا و لا حربا فخرجوا لا يريدون إلا أبا سفيان و الركب لا يرونها إلا غنيمة لهم فلما سمع أبو سفيان بمسير النبي(ص)استأجر ضمضم بن عمرو الغفاري فبعثه إلى مكة و أمره أن يأتي قريشا فيستنفرهم و يخبرهم‏


____________


(1) الصافّات: 171- 173.

(2) التوبة: 33 و الصف: 9.

(3) في النهاية: قال أبو جهل: يا قوم اللطيمة اللطيمة أي ادركوها. و اللطيمة: الجمال التي تحمل العطر و البز غير الميرة. قال المقريزى في الامتاع: 66: كانت العير ألف بعير فيها أموال عظام، و لم يبق بمكّة قرشى و لا قرشية له مثقال فصاعدا إلا بعث به في العير، فيقال: إن فيها لخمسين ألف دينار، و يقال: اقل.

(4) في نسخة المصنّف: أن ينفلكموهما. و هو وهم من سهو القلم.

التالي ص 274/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...