بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 286 من 456

صفحة
[صفحة 225]

قال يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش فبرز إليه ثلاثة نفر من الأنصار (1) و انتسبوا لهم فقالوا ارجعوا إنما نريد الأكفاء من قريش فنظر رسول الله(ص)إلى عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب و كان له يومئذ سبعون سنة فقال قم يا عبيدة و نظر إلى حمزة فقال قم يا عم ثم نظر إلى علي فقال قم يا علي و كان أصغر القوم فاطلبوا بحقكم الذي جعله الله لكم فقد جاءت قريش بخيلائها و فخرها تريد أن تطفئ نور الله‏ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ‏ ثم قال يا عبيدة عليك بعتبة بن ربيعة و قال لحمزة عليك بشيبة و قال لعلي(ع)عليك بالوليد فمروا حتى انتهوا إلى القوم فقالوا أكفاء كرام فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلقت هامته و ضرب عتبة عبيدة على ساقه فأطنها (2) فسقطا جميعا و حمل شيبة على حمزة فتضاربا بالسيفين حتى انثلما و حمل أمير المؤمنين(ع)على الوليد فضربه على حبل عاتقه فأخرج السيف من إبطه قال علي(ع)لقد أخذ الوليد يمينه بشماله‏ (3) فضرب بها هامتي فظننت أن السماء وقعت على الأرض ثم اعتنق حمزة و شيبة فقال المسلمون يا علي أ ما ترى الكلب نهز عمك‏ (4) فحمل عليه علي(ع)فقال يا عم طأطئ رأسك و كان حمزة أطول من شيبة فأدخل حمزة رأسه في صدره فضربه علي فطرح نصفه ثم جاء إلى عتبة و به رمق فأجهز عليه.


و في رواية أخرى أنه برز حمزة لعتبة و برز عبيدة لشيبة و برز علي للوليد فقتل حمزة عتبة و قتل عبيدة شيبة و قتل علي الوليد و ضرب شيبة رِجْل عبيدة فقطعها فاستنقذه حمزة و علي و حمل عبيدة حمزة و علي حتى أتيا به رسول الله(ص)فاستعبر (5) فقال يا رسول الله أ لست شهيدا قال بلى أنت أول شهيد من أهل‏


____________


(1) في السيرة: و هم عوف و معوذ ابنا الحارث، و رجل آخر يقال: هو عبد اللّه بن رواحة.

(2) أي قطعها.

(3) في المصدر: بيساره.

(4) نهزه: دفعه و ضربه. و في المصدر: اما ترى أن الكلب قد نهز عمك.

(5) أي جرت دمعه.

التالي ص 286/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...