بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 29 من 562

صفحة
[صفحة 18]

ابْنُ مَسْعُودٍ لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ(ص)الطَّائِفَ رَأَى عُتْبَةَ وَ شَيْبَةَ جَالِسَيْنِ عَلَى سَرِيرٍ فَقَالا هُوَ يَقُومُ قِبَلَنَا فَلَمَّا قَرُبَ النَّبِيُّ مِنْهُمَا خَرَّ السَّرِيرُ وَ وَقَعَا عَلَى الْأَرْضِ فَقَالا عَجَزَ سِحْرُكَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَتَيْتَ الطَّائِفَ‏ (1).


10- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: اكْتَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَكَّةَ سِنِينَ لَيْسَ يَظْهَرُ وَ عَلِيٌّ مَعَهُ وَ خَدِيجَةُ ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا يُؤْمَرُ فَظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَجَعَلَ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَإِذَا أَتَاهُمْ قَالُوا كَذَّابٌ امْضِ عَنَّا (2).

11- أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي الْمُنْتَقَى وَ غَيْرِهِ‏ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنْ نُبُوَّتِهِ(ص)تَعَاهَدَ قُرَيْشٌ وَ تَقَاسَمَتْ عَلَى مُعَادَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ وَ حَمَى النَّجَاشِيُّ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ حَامَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ وَ قَامَتْ بَنُو هَاشِمٍ وَ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دُونَهُ وَ أَبَوْا أَنْ يُسَلِّمُوهُ فَشَا الْإِسْلَامُ فِي القَبَائِلِ وَ اجْتَهَدَ الْمُشْرِكُونَ فِي إِخْفَاءِ ذَلِكَ النُّورِ وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ فَعَرَفَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَكْتُبُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَ لَا يُبَايِعُوهُمْ فَكَتَبُوا صَحِيفَةً فِي ذَلِكَ وَ كُتِبَ فِيهَا جَمَاعَةٌ (3) وَ عَلَّقُوهَا بِالْكَعْبَةِ ثُمَّ عَدَوْا عَلَى مَنْ أَسْلَمَ فَأَوْثَقُوهُمْ وَ آذَوْهُمْ وَ اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَيْهِمْ وَ عَظُمَتِ الْفِتْنَةُ فِيهِمْ‏ وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَ أَبْدَتْ قُرَيْشٌ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْجَفَاءَ وَ ثَارَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ وَ قَالُوا لَا صُلْحَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ وَ لَا رَحِمَ إِلَّا عَلَى قَتْلِ هَذَا الصَّابِئِ فَعَمَدَ أَبُو طَالِبٍ فَأَدْخَلَ الشِّعْبَ ابْنَ أَخِيهِ وَ بَنِي أَبِيهِ وَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ فَدَخَلُوا شِعْبَ أَبِي طَالِبٍ وَ آذَوُا النَّبِيَّ وَ الْمُؤْمِنِينَ أَذًى شَدِيداً وَ ضَرَبُوهُمْ فِي كُلِّ طَرِيقٍ وَ حَصَرُوهُمْ فِي شِعْبِهِمْ وَ قَطَعُوا عَنْهُمُ الْمَارَّةَ مِنَ الْأَسْوَاقِ‏ (4) وَ نَادَى مُنَادٍ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فِي قُرَيْشٍ أَيُّمَا رَجُلٍ‏

____________


(1) مناقب آل أبي طالب 1: 61 و 62.

(2) تفسير العيّاشيّ: ج 2: 253.

(3) في المصدر: جماعة من قريش.

(4) زاد في المصدر: فلم يدعوا أحدا من الناس يدخل عليهم طعاما و لا شيئا ممّا يرفق به، و كانوا يخرجون من الشعب إلى الموسم، فكانت قريش تباكرهم إلى الاسواق فيشترونها و يغلونها عليهم.

التالي ص 29/562 — الأصلية 18 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...