تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 303 من 562
صفحة
[صفحة 197]
كانُوا عَلَيْها.
قال الزجاج إنما أمر بالصلاة إلى بيت المقدس لأن مكة و بيت الله الحرام كانت العرب آلفة بحجها (1) فأحب الله (2) أن يمتحن القوم بغير ما آلفوه ليظهر من يتبع الرسول ممن لا يتبعه (3) وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها قيل معنى كُنْتَ عَلَيْها صرت عليها و أنت عليها يعني الكعبة و قيل و هو الأصح يعني بيت المقدس أي ما صرفناك عن القبلة التي كنت عليها أو ما جعلنا القبلة التي كنت عليها فصرفناك عنها إِلَّا لِنَعْلَمَ أي ليعلم حزبنا من النبي و المؤمنين أو ليحصل المعلوم موجودا أو لنعاملكم معاملة المختبر أو لأعلم مع غيري مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ أي يؤمن به و يتبعه في أقواله و أفعاله مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ أي الذين ارتدوا لما حولت القبلة أو المراد كل مقيم على كفره وَ إِنْ كانَتْ أي القبلة أو التحويلة و مفارقة القبلة الأولى و قيل أي الصلاة لَكَبِيرَةً أي لثقيلة يعني التحويلة إلى بيت المقدس لأن العرب لم تكن قبلة أحب إليهم من الكعبة أو إلى الكعبة.