بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 307 من 456

صفحة
[صفحة 244]

ميعاد كان بينكم‏ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ قال يعلم من بقي أن الله ينصره قوله‏ إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا فالمخاطبة لرسول الله(ص)و المعنى لأصحابه أراهم الله قريشا في منامهم أنهم قليل و لو أراهم كثيرا لفزعوا (1).


3- فس، تفسير القمي‏ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ‏ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ عِيراً لِقُرَيْشٍ خَرَجَتْ إِلَى الشَّامِ فِيهَا خَزَائِنُهُمْ فَأَمَرَ النَّبِيُّ(ص)أَصْحَابَهُ بِالْخُرُوجِ لِيَأْخُذُوهَا فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَعَدَهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْعِيرَ أَوْ قُرَيْشَ‏ (2) إِنْ أَظْفَرَ بِهِمْ‏ (3) فَخَرَجَ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَلَمَّا قَارَبَ بَدْراً كَانَ أَبُو سُفْيَانَ فِي الْعِيرِ فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَدْ خَرَجَ يَتَعَرَّضُ الْعِيرَ خَافَ خَوْفاً شَدِيداً وَ مَضَى إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا وَافَى النَّقِرَةَ (4) اكْتَرَى ضَمْضَمَ بْنَ عَمْرٍو الْخُزَاعِيَّ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَ أَعْطَاهُ قَلُوصاً وَ قَالَ لَهُ امْضِ إِلَى قُرَيْشٍ وَ أَخْبِرْهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً وَ الصُّبَاةَ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ قَدْ خَرَجُوا يَتَعَرَّضُونَ لِعِيرِكُمْ فَأَدْرِكُوا الْعِيرَ وَ أَوْصَاهُ أَنْ يَخْرِمَ نَاقَتَهُ وَ يَقْطَعَ أُذُنَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ وَ يَشُقَّ ثَوْبَهُ مِنْ قُبُلٍ وَ دُبُرٍ فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ وَلَّى وَجْهَهُ إِلَى ذَنَبِ الْبَعِيرِ وَ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَ قَالَ يَا آلَ غَالِبٍ يَا آلَ غَالِبٍ اللَّطِيمَةَ اللَّطِيمَةَ الْعِيرَ الْعِيرَ أَدْرِكُوا أَدْرِكُوا وَ مَا أَرَاكُمْ تُدْرِكُونَ فَإِنَّ مُحَمَّداً وَ الصُّبَاةَ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ قَدْ خَرَجُوا يَتَعَرَّضُونَ لِعِيرِكُمْ‏

____________


(1) تفسير القمّيّ: 254 و 255 فيه: و لو أراكهم كثيرا لفزعوا.

(2) في المصدر: و اما قريش.

(3) في نسخة: ان ظفر بهم.

(4) النقرة: كل ارض متصوبة في هبط. و في نسخة: النفرة، و هي القوم الذين ينفرون معك او يتنافرون في القتال، أو هم الجماعة يتقدمون في الامر. و نفرة الرجل: اسرته و من يتعصبون له. و في المصدر: البهرة. و بهرة الوادى: وسطه، و البهرة أيضا: موضع بنواحي المدينة، و اقصى ماء يلي قرقرى باليمامة.

التالي ص 307/456 — الأصلية 244 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...