بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 343 من 456

صفحة
[صفحة 264]

وَ لَا عَقَبٍ قَوْلُهُ قَدْ نَهَزَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالنُّونِ وَ الزَّاءِ الْمُعْجَمَةِ يُقَالُ نَهَزَهُ أَيْ ضَرَبَهُ وَ دَفَعَهُ وَ النَّهْزَةُ الْفُرْصَةُ وَ انْتَهَزْتُهَا اغْتَنَمْتُهَا وَ فِي بَعْضِهَا انْهَرَّ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ إِمَّا مِنَ الْهَرِيرِ وَ هُوَ نُبَاحُ الْكَلْبِ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ أَنْهَرْتُ الدَّمَ أَيْ أَرْسَلْتُهُ وَ أَنْهَرْتُ الطَّعْنَةَ وَسَّعْتُهَا وَ فِي بَعْضِهَا بَهَرَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ قَوْلِهِ بَهَرَهُ أَيْ غَلَبَهُ قَوْلُهُ فَاجْزُرُوهُمْ أَيْ فَاقْتُلُوهُمْ كَمَا يَجْزُرُ الْجَزَّارُ الْإِبِلَ.


وَ قَالَ الْجَزَرِيُّ النَّوَاجِذُ (1) مِنَ الْأَسْنَانِ الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ وَ الْأَظْهَرُ الْأَشْهُرُ أَنَّهَا أَقْصَى الْأَسْنَانِ وَ عَضَّ عَلَى نَاجِذِهِ‏ (2) صَبَرَ وَ تَصَلَّبَ فِي الْأُمُورِ.


وَ يُقَالُ انْسَرَى الْهَمُّ عَنِّي وَ سُرِّيَ أَيِ انْكَشَفَ وَ سَلَتَ الدَّمَ أَيْ أَمَاطَهُ وَ قَالَ الْفِيرُوزَآبَادِيُّ الْحَيْزُومُ فَرَسُ جَبْرَئِيلَ.


أَقُولُ لَعَلَّ الْقَائِلَ جَبْرَئِيلُ(ع)يُخَاطِبُ فَرَسَهُ وَ يَحُثُّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ بَدْرٍ أَقْدِمْ حَيْزُومُ هُوَ أَمْرٌ بِالْإِقْدَامِ وَ هُوَ التَّقَدُّمُ فِي الْحَرْبِ وَ الْإِقْدَامُ الشَّجَاعَةُ وَ قَدْ تُكْسَرُ هُمَزَةُ أَقْدِمْ وَ يَكُونُ أَمْراً بِالتَّقْدِيمِ لَا غَيْرُ وَ الصَّحِيحُ الْفَتْحُ مِنْ أَقْدَمَ وَ حَيْزُومُ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّهُ اسْمُ فَرَسِ جَبْرَئِيلَ أَرَادَ أَقْدِمْ يَا حَيْزُومُ فَحُذِفَ حَرْفُ النِّدَاءِ وَ الْيَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ انْتَهَى.


وَ الرَّكْلُ الضَّرْبُ بِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فَوَكَزَهُ إِبْلِيسُ وَكْزَةً يُقَالُ وَكَزَهُ أَيْ ضَرَبَهُ وَ دَفَعَهُ أَوْ ضَرَبَهُ بِجَمِيعِ يَدِهِ عَلَى ذَقَنِهِ قَوْلُهُ فَأَحِنْهُ أَيْ فَأَهْلِكْهُ فِي غَدَاةِ هَذَا الْيَوْمِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْحَيْنُ بِالْفَتْحِ الْهَلَاكُ يُقَالُ حَانَ الرَّجُلُ أَيْ هَلَكَ وَ أَحَانَهُ اللَّهُ.


قَوْلُهُ وَ إِلَّا فَارْكَبْ أَكْتَافَهُمْ كِنَايَةٌ عَنْ تَعَاقُبِهِمْ وَ اتِّبَاعِ مُدَبِّرِهِمْ يُقَالُ قَرَنْتُهُمَا قَرْناً إِذَا جَمَعْتَهُمَا فِي حَبْلٍ وَاحِدٍ وَ ذَلِكَ الْحَبْلُ يُسَمَّى الْقِرَانَ بِالْكَسْرِ وَ يُقَالُ قُتِلَ فُلَانٌ صَبْراً إِذَا حُبِسَ عَلَى الْقَتْلِ حَتَّى يُقْتَلَ وَ الْعِلْجُ الرَّجُلُ مِنْ‏


____________


(1) هكذا في نسخة المصنّف و سائر النسخ، و في النهاية: النواجذ. و عض على ناجذه كلاهما بالذال المعجمة و هما الصحيحان، و النواجد بالدال المهملة بمعنى آخر.

(2) هكذا في نسخة المصنّف و سائر النسخ، و في النهاية: النواجذ. و عض على ناجذه كلاهما بالذال المعجمة و هما الصحيحان، و النواجد بالدال المهملة بمعنى آخر.

التالي ص 343/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...