قال الواقدي و حدثني عمر بن عثمان عن عكاشة بن محصن قال انقطع سيفي يوم بدر فأعطاني رسول الله(ص)عودا فإذا هو سيف أبيض طويل فقاتلت به حتى هزم الله المشركين و لم يزل ذلك السيف عند عكاشة حتى هلك.
قال و قد روى رجال من بني عبد الأشهل عدة قالوا انكسر سيف سلمة بن أسهل (1) بن جريش يوم بدر فبقي أعزل (2) لا سلاح معه فأعطاه رسول الله(ص)قضيبا كان في يده من عراجين ابن طاب (3) فقال اضرب به فإذا سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيد. (4).
قال الواقدي و أصاب حارثة بن سراقة و هو يكرع في الحوض سهم من المشركين فوقع في نحره فمات فلقد شرب القوم آخر النهار من دمه و بلغ أمه و أخته و هما بالمدينة مقتله فقالت أمه و الله لا أبكي عليه حتى يقدم رسول الله(ص)فأسأله فإن كان في الجنة لم أبك عليه و إن كان في النار بكيته
____________
(1) في المصدر: سلمة بن اشهل بن جريش. و في أسد الغابة: سلمة بن أسلم بن حريش ابن عدى بن مخدعة بن حارث بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الاوسى يكنى ابا سعد. كان حليفا لبنى عبد الاشهل.
(2) الاعزل: من لا سلاح معه.
(3) ابن طاب: نوع من أنواع تمر المدينة منسوب إلى ابن طاب رجل من أهلها، يقال:
عذق ابن طاب، و رطب ابن طاب، و تمر ابن طاب.
(4) في المصدر: أبى عبيدة، و هو مصحف، و الرجل هو أبو عبيد بن مسعود الثقفى والد المختار بن أبي عبيد، و يوم الجسر هو يوم قس الناطف و يقال له أيضا: يوم المروحة، و في ذلك اليوم وقعة بين المسلمين و الفرس قرب الحيرة، و ذلك في سنة 13 للهجرة في خلافة عمر بن الخطّاب، و قتل يومئذ أبى عبيد. و قس الناطف: موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقى، و المروحة: موضع بشاطئ الفرات الغربى.