بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 425 من 456

صفحة
[صفحة 340]

قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ‏ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَفّاً مِنَ الْبَطْحَاءِ فَرَمَاهُمْ بِهَا وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ اللَّهُمَّ أَرْعِبْ قُلُوبَهُمْ وَ زَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْ‏ءٍ وَ الْمُسْلِمُونَ يَتْبَعُونَهُمْ يَقْتُلُونَ وَ يَأْسِرُونَ.


قال الواقدي و حدثني عمر بن عثمان عن عكاشة بن محصن قال‏ انقطع سيفي يوم بدر فأعطاني رسول الله(ص)عودا فإذا هو سيف أبيض طويل فقاتلت به حتى هزم الله المشركين و لم يزل ذلك السيف عند عكاشة حتى هلك.


قال و قد روى رجال من بني عبد الأشهل عدة قالوا انكسر سيف سلمة بن أسهل‏ (1) بن جريش يوم بدر فبقي أعزل‏ (2) لا سلاح معه فأعطاه رسول الله(ص)قضيبا كان في يده من عراجين ابن طاب‏ (3) فقال اضرب به فإذا سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيد. (4).


قال الواقدي‏ و أصاب حارثة بن سراقة و هو يكرع في الحوض سهم من المشركين فوقع في نحره فمات فلقد شرب القوم آخر النهار من دمه و بلغ أمه و أخته و هما بالمدينة مقتله فقالت أمه و الله لا أبكي عليه حتى يقدم رسول الله(ص)فأسأله فإن كان في الجنة لم أبك عليه و إن كان في النار بكيته‏


____________


(1) في المصدر: سلمة بن اشهل بن جريش. و في أسد الغابة: سلمة بن أسلم بن حريش ابن عدى بن مخدعة بن حارث بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الاوسى يكنى ابا سعد. كان حليفا لبنى عبد الاشهل.

(2) الاعزل: من لا سلاح معه.

(3) ابن طاب: نوع من أنواع تمر المدينة منسوب إلى ابن طاب رجل من أهلها، يقال:

عذق ابن طاب، و رطب ابن طاب، و تمر ابن طاب.


(4) في المصدر: أبى عبيدة، و هو مصحف، و الرجل هو أبو عبيد بن مسعود الثقفى والد المختار بن أبي عبيد، و يوم الجسر هو يوم قس الناطف و يقال له أيضا: يوم المروحة، و في ذلك اليوم وقعة بين المسلمين و الفرس قرب الحيرة، و ذلك في سنة 13 للهجرة في خلافة عمر بن الخطّاب، و قتل يومئذ أبى عبيد. و قس الناطف: موضع قريب من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقى، و المروحة: موضع بشاطئ الفرات الغربى.

التالي ص 425/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...