بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 517 من 562

صفحة
[صفحة 346]

بِمَكَّةَ تَقُولُ سَخِرْتُ بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ فَقَتَلَهُ: فَقَالَ(ص)يَوْمَئِذٍ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ.


قال الواقدي‏ و أمر رسول الله(ص)يوم بدر بالقليب أن تعور ثم أمر بالقتلى فطرحوا فيها كلهم إلا أمية بن خلف فإنه كان مسمنا انتفخ من يومه فلما أرادوا أن يلقوه تزايل لحمه فقال النبي(ص)اتركوه فأقروه و ألقوا عليه من التراب و الحجارة ما غيبه ثم وقف على أهل القليب فناداهم رجلا رجلا هل‏ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا بئس القوم كنتم لنبيكم‏ (1) كذبتموني و صدقني الناس و أخرجتموني و آواني الناس و قاتلتموني و نصرني الناس فقالوا يا رسول الله(ص)أ تنادي قوما قد ماتوا فقال لقد علموا أن ما وعدهم ربهم حق وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَقَالَ(ص)مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُونِي.


قال الواقدي‏ و كان انهزام قريش حين زالت الشمس فأقام رسول الله(ص)ببدر و أمر عبد الله بن كعب بقبض الغنائم و حملها و أمر نفرا من أصحابه أن يعينوه فصلى العصر ببدر ثم راح فمر بالأثيل‏ (2) قبل غروب الشمس فنزل به و بات‏ (3) و بأصحابه جراح و ليست بالكثيرة و أمر ذكوان بن عبد قيس أن يحرس المسلمين حتى كان آخر الليل فارتحل.


و روي‏ أنه(ص)صلى العصر بالأثيل فلما صلى ركعة تبسم فلما سلم سئل عن تبسمه فقال مر بي ميكائيل و على جناحه النقع فتبسم إلي و قال‏


____________


(1) في السيرة: بئس عشيرة النبيّ كنتم لنبيكم.

(2) الاثيل تصغير الاثل: موضع قرب المدينة بين بدر و وادى الصفراء قاله ياقوت في معجم البلدان 1: 94 و قال: و قتل عنده النضر بن الحارث بن كلدة عند منصرفه من بدر انتهى و قال ابن هشام: قتله بالصفراء قتله عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

(3) في المصدر: و بات به.

التالي ص 517/562 — الأصلية 346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...