تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 518 من 562
صفحة
[صفحة 347]
إنني كنت في طلب القوم و أتاني جبرئيل على فرس أنثى معقود الناصية قد عصم ثنيته (1) الغبار فقال يا محمد إن ربي بعثني إليك و أمرني أن لا أفارقك حتى ترضى فهل رضيت فقلت نعم.
قال الواقدي و أقبل رسول الله بالأسرى حتى إذا كان بعرق الظبية أمر عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح (2) أن يضرب عنق عقبة بن أبي معيط و كان أسره عبد الله بن سلمة فجعل عقبة يقول يا ويلي علام أقتل يا معشر قريش من بين من هاهنا قال رسول الله(ص)لعداوتك لله و لرسوله فقال يا محمد منك أفضل (3) فاجعلني كرجل من قومي إن قتلتهم قتلتني و إن مننت عليهم مننت علي و إن أخذت منهم الفداء كنت كأحدهم يا محمد من للصبية فقال النار قدمه يا عاصم فاضرب عنقه فقدمه عاصم فضرب عنقه (4) فقال النبي(ص)بئس الرجل كنت و الله ما علمت كافرا بالله و برسوله و بكتابه مؤذيا لنبيه فأحمد الله الذي قتلك و أقر عيني منك.