بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 522 من 562

صفحة
[صفحة 350]

استوهب رسول الله(ص)فداء أبي العاص أ تراه لو قال هذه بنت نبيكم(ص)قد حضرت لطلب هذه النخلات أ فتطيبون عنها نفسا كانوا منعوها ذلك فقلت له قد قال قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد نحو ذلك قال إنهما لم يأتيا بحسن في شرع التكرم و إن كان ما أتياه حسنا في الدين.


قال محمد بن إسحاق و كان رسول الله(ص)لما أطلق سبيل أبي العاص أخذ عليه فيما نرى أو شرط عليه في إطلاقه أو إن أبا العاص وعد رسول الله(ص)ابتداء بأن يحمل زينب إليه إلى المدينة أو لم يظهر ذلك من أبي العاص و لا من رسول الله(ص)إلا أنه لما خلى سبيله و خرج إلى مكة بعث رسول الله(ص)بعده زيد بن حارثة و رجلا من الأنصار و قال لهما كونا بمكان كذا (1) حتى تمر بكما زينب فتصحبانها حتى تأتياني بها فخرجا نحو مكة و ذلك بعد بدر بشهر فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها فأخذت تتجهز.


قال محمد بن إسحاق فحدثت عن زينب أنها قالت بينا أنا أتجهز للحوق بأبي إذ لقيتني هند بنت عتبة فقالت أ لم تبلغني‏ (2) يا بنت محمد أنك تريدين اللحوق بأبيك فقلت ما أردت ذلك فقالت أي بنت عم لا تفعلي إن كانت لك حاجة في متاع أو فيما يرفق‏ (3) بك في سفرك أو مال تبلغين به إلى أبيك فإن عندي حاجتك فلا تضطني مني فإنه لا يدخل بين النساء ما يدخل بين الرجال قالت و ايم الله إني لأظنها حينئذ صادقة ما أظنها قالت حينئذ إلا لتفعل و لكني خفتها فأنكرت أن أكون أريد ذلك قالت و تجهزت حتى فرغت من جهازي فحملني أخو بعلي و هو كنانة بن الربيع.


قال محمد بن إسحاق قدم لها كنانة بن الربيع بعيرا فركبته و أخذ قوسه و كنانته و خرج بها نهارا يقود بعيرها و هي في هودج لها و تحدث بذلك الرجال من‏


____________


(1) في السيرة: كونا ببطن يأجج.

(2) في المصدر: أ لم يبلغني.

(3) في السيرة: ان كانت لك حاجة بمتاع ممّا يرفق.

التالي ص 522/562 — الأصلية 350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...