بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 193 من 402

[صفحة 193]

أي حركوا بالخوف تحريكا شديدا وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏ أي شك‏ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً قال ابن عباس إن المنافقين قالوا يعدنا محمد أن يفتح مدائن كسرى و قيصر و نحن لا نأمن أن نذهب إلى الخلاء هذا و الله الغرور وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ‏ يعني عبد الله بن أبي و أصحابه و قيل هم بنو سالم من المنافقين و قيل القائل أوس بن قبطي و من وافقه على رأيه‏ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا أي لا إقامة لكم هاهنا أو لا مكان لكم تقومون فيه للقتال إذا فتح الميم فارجعوا إلى منازلكم بالمدينة و أرادوا الهرب من عسكر رسول الله(ص)وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَ‏ في الرجوع إلى المدينة و هم بنو حارثة و بنو سلمة يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ ليست بحريزة مكشوفة ليست بحصينة أو خالية من الرجال نخشى عليها السراق و قيل قالوا بيوتنا مما يلي العدو لا نأمن على أهلينا وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ بل هي رفيعة السمك حصينة عن الصادق (عليه السلام)‏ إِنْ يُرِيدُونَ‏ أي ما يريدون‏ إِلَّا فِراراً و هربا من القتال و نصرة المؤمنين‏ وَ لَوْ دُخِلَتْ‏ البيوت أو المدينة عَلَيْهِمْ‏ أي لو دخل هؤلاء الذين يريدون القتال و هم الأحزاب على الذين يقولون إن بيوتنا عورة و هم المنافقون‏ مِنْ أَقْطارِها من نواحي المدينة أو البيوت‏ ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها أي ثم دعوا هؤلاء إلى الشرك لأشركوا وَ ما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً أي و ما احتبسوا عن الإجابة إلى الكفر إلا قليلا أو لما أقاموا بعد إعطائهم الكفر إلا قليلا حتى يعاجلهم الله بالعذاب‏ وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ‏ أي من قبل الخندق‏ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ أي بايعوا النبي(ص)و حلفوا له أنهم ينصرونه و يدفعون عنه كما يدفعون عن نفوسهم و لا يرجعون عن مقاتلة العدو و لا ينهزمون قال مقاتل يريد ليلة العقبة وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا يسألون عنه في الآخرة قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ‏ إن كان حضر آجالكم‏ (1) فإنه لا بد من واحد منهما و إن هربتم فالهرب لا يزيد في آجالكم‏ وَ إِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا أي و إن لم يحضر آجالكم‏ (2) و سلمتم من الموت أو


____________

(1) في المصدر: حضرت آجالكم.

(2) في المصدر: و ان لم تحضر آجالكم.

التالي الأصلية 193داخلي 193/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...