بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 23 / داخلي 23 من 402

[صفحة 23]

و قال أنس بن مالك‏ أتي رسول الله(ص)بعلي (عليه السلام) يومئذ و عليه‏ (1) نيّف و ستون جراحة من طعنة و ضربة و رمية فجعل رسول الله(ص)يمسحها و هي تلتئم بإذن الله تعالى كأن لم تكن.


وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ صَعِدَ أَبُو سُفْيَانَ الْجَبَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا فَمَكَثَ أَبُو سُفْيَانَ سَاعَةً وَ قَالَ يَوماً بِيَوْمٍ إِنَ‏ (2) الْأَيَّامَ دُوَلٌ وَ إِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ‏ (3) فَقَالَ(ص)أَجِيبُوهُ فَقَالُوا لَا سَوَاءٌ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَ قَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ‏


لَنَا عُزَّى وَ لَا عُزَّى لَكُمْ‏


فَقَالَ النَّبِيُّ (ص)‏


اللَّهُ مَوْلَانَا وَ لَا مَوْلَى لَكُمْ‏


فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ اعْلُ هُبَلُ.


فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ.


وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ‏ أي نصرفها مرّة لفرقة و مرّة عليها و إنما يصرّف الله سبحانه الأيام بين المسلمين و الكفار بتخفيف المحنة على المسلمين أحيانا و تشديدها أحيانا لا بنصرة الكفار عليهم لأن النصرة تدل على المحبة و الله‏ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ‏ و إنما جعل الله الدنيا منقلبة (4) لكيلا يطمئن المسلم إليها و لتقلّ رغبته فيها (5) إذ تفنى لذاتها و يظعن مقيمها و يسعى للآخرة التي يدوم نعيمها و إنما جعل الدولة مرّة للمؤمنين و مرّة عليهم ليدخل الناس في الإيمان على الوجه الذي يجب الدخول فيه لذلك‏ (6) و هو قيام الحجة فإنه‏


____________

(1) في المصدر: و فيه.

(2) في المصدر: و إن.

(3) الحرب سجال أي تارة لهم و تارة عليهم.

(4) في المصدر: متقلبة.

(5) زاد في المصدر: أو حرصه عليها.

(6) في المصدر: كذلك.

التالي الأصلية 23داخلي 23/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...