بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 314 من 402

[صفحة 315]

فإن الإيمان يمنع منه‏ وَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ‏ الدالة على الشرائع و محاسن الآداب كي تتعظوا و تتأدبوا وَ اللَّهُ عَلِيمٌ‏ بالأحوال كلها حَكِيمٌ‏ في تدابيره‏ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ‏ يريدون‏ أَنْ تَشِيعَ‏ أن تنتشر الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ الحد و السعير (1) إلى غير ذلك‏ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ‏ ما في الضمائر وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ فعاقبوا في الدنيا على ما دل عليه الظاهر و الله سبحانه يعاقب على ما في القلوب من حب الإشاعة وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ‏ تكرير للمنة بترك المعاجلة بالعقاب للدلالة على عظم الجريمة و لذا عطف‏ (2) وَ أَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ على حصول فضله و رحمته عليهم و حذف الجواب و هو مستغنى [مستغن عنه لذكره مرة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ‏ بإشاعة الفاحشة وَ مَنْ يَتَّبِعْ‏ إلى قوله‏ بِالْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ الفحشاء ما أفرط قبحه و المنكر ما أنكره الشرع‏ وَ لَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ‏ بتوفيق التوبة الماحية للذنوب و شرع الحدود المكفرة لها ما زَكى‏ ما طهر من دنسها مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً آخر الدهر وَ لكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ بحمله على التوبة و قبولها وَ اللَّهُ سَمِيعٌ‏ لمقالهم‏ عَلِيمٌ‏ بنياتهم.


وَ لا يَأْتَلِ‏ و لا يحلف أو و لا يقصر روي أنه نزل في أبي بكر و قد حلف أن لا ينفق على مسطح بعد و كان ابن خالته و كان من فقراء المهاجرين‏ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ السَّعَةِ في المال‏ أَنْ يُؤْتُوا على أن لا يؤتوا أو في أن يؤتوا أُولِي الْقُرْبى‏ وَ الْمَساكِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ صفات لموصوف واحد أي ناسا جامعين لها لأن الكلام فيمن كان كذلك أو لموصوفات أقيمت مقامها فيكون أبلغ في تعليل المقصود وَ لْيَعْفُوا ما فرط منهم‏ وَ لْيَصْفَحُوا بالإغماض عنهم‏ أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ‏ على عفوكم و صفحكم و إحسانكم إلى من أساء إليكم‏ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ مع كمال قدرته فتخلقوا بأخلاقه‏ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ‏


____________

(1) في المصدر: بالحد و السعير.

(2) و لذا عطف قوله: و ان اللّه.

التالي الأصلية 315داخلي 314/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...