بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 324 / داخلي 323 من 402

[صفحة 324]

عطف على اسم الله‏ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ أي المقيم و الطارئ‏ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ‏ مما ترك مفعوله ليتناول كل متناول‏ بِإِلْحادٍ عدول عن القصد بِظُلْمٍ‏ بغير حق و هما حالان مترادفان أو الثاني بدل من الأول بإعادة الجار أو صلة له أي ملحدا بسبب الظلم كالإشراك و اقتراف الآثام‏ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ‏ جواب لمن. (1)


و قال الطبرسي (رحمه الله) قيل إن الآية نزلت في الذين صدوا رسول الله(ص)عام الحديبية. (2)


و قال (رحمه الله) في قوله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ‏ المراد بالبيعة هنا بيعة الحديبية و هي بيعة الرضوان بايعوا رسول الله(ص)على الموت‏ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ‏ يعني أن المبايعة معك تكون مبايعة مع الله لأن طاعتك طاعة الله و إنما سميت بيعة لأنها عقدت على بيع أنفسهم بالجنة للزومهم في الحرب النصرة يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ‏ أي عقد الله في هذه البيعة فوق عقدهم لأنهم بايعوا الله ببيعة نبيه فكأنهم بايعوه من غير واسطة و قيل معناه قوة الله في نصرة نبيه فوق نصرتهم إياه أي ثق بنصرة الله لك لا بنصرتهم و إن بايعوك و قيل نعمة الله عليهم بنبيه فوق أيديهم بالطاعة و المبايعة و قيل يد الله بالثواب و ما وعدهم على بيعتهم من الجزاء فوق أيديهم بالصدق و الوفاء فَمَنْ نَكَثَ‏ أي نقض ما عقد من البيعة فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ أي يرجع ضرر ذلك النقض عليه و ليس له الجنة و لا كرامة وَ مَنْ أَوْفى‏ أي ثبت على الوفاء بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ‏ من البيعة فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً أي ثوابا جزيلا سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ‏ أي الذين تخلفوا عن صحبتك في وجهتك و عمرتك و ذلك أنه(ص)لما أراد المسير إلى مكة عام الحديبية معتمرا و كان في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة استنفر من حول المدينة من الأعراب إلى الخروج معه و هم غفار و أسلم و مزينة و جهينة و


____________

(1) أنوار التنزيل 2: 100.

(2) مجمع البيان 7: 80 فيه: صدوا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) عن مكّة عام الحديبية.

التالي الأصلية 324داخلي 323/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...