تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 371 / داخلي 370 من 402
»»
[صفحة 371]
الفيروزآبادي السير بالفتح الذي يقد من الجلود و الجمع سيور و قال الجوهري السير من الثياب الذي فيه خطوط كالسيور و على التقادير هذا كلام الصادق (عليه السلام) لبيان ثمرة تلك المصالحة و كثرة فوائدها بأنها صارت موجبة لأمن المسلمين بحيث كانوا يبعثون الهدايا من المدينة إلى مكة من غير منع و رعب و رغب أهل مكة في الإسلام و أسلم جم غفير منهم من غير حرب قوله(ص)و هل قاضيت على شيء أي لم يتم الصلح و لم يكتب الكتاب بعد فليس هذا داخلا فيما نقاضي عليه قوله(ص)و لم أشترط لك أي ليس هذا شرطا يخصك بل هذا ما قاضينا عليه لمصلحة عامة المسلمين و لا بد من ذلك أو لم تكن داخلا فيه لمجيئك قبل تمام الكتاب لكن هؤلاء يجبروننا عليه أو ما كنت اشترطت لك عليهم أن تكون مستثنى من ذلك و لا يمكننا الغدر معهم و لعله أظهر و يحتمل على بعد أن يكون استفهاما إنكاريا أي أ لم أشترط لك و أعدك بالنجاة منهم قريبا.
أقول إنما أوردت آيات عمرة القضاء و أخبارها في هذا الباب لاشتراك بعض الآيات و الأخبار و شدة الارتباط بينهما و سيأتي لها ذكر في موضعه إن شاء الله تعالى (1).
(1) و قد فصل المقريزى في الامتاع قضية الحديبية: و فيه فوائد جمة، لا يمكننا الايعاز إليها لعجلة الطابع، راجعه. و فيه: شدة نكير عمر بن الخطّاب على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) كرارا و قضية شكه و خشيته من ان يفتضح عند الناس بنزول آية في حقه.