بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 43 من 402

[صفحة 43]

و قد انصرف أبو سفيان من مجنة إلى مكة فسماهم أهل مكة جيش السويق و قالوا إنما خرجتم تشربون السويق و لم يلق رسول الله(ص)و أصحابه أحد من المشركين ببدر و وافقوا السوق و كانت لهم تجارات فباعوها و أصابوا الدرهم‏ (1) درهمين و انصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين- و قد روى ذلك أبو الجارود عن الباقر (عليه السلام)‏.


المعنى. (2) الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ أي أطاعوا الله في أوامره و أطاعوا رسوله‏ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ‏ أي نالهم الجراح يوم أحد لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ‏ بطاعة رسول الله(ص)و إجابته إلى الغزو وَ اتَّقَوْا معاصي الله لهم‏ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏ أي ثواب جزيل‏ الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ‏ في المعني بالناس الأول ثلاثة أقوال أحدها أنهم الركب الذين دسهم أبو سفيان إلى المسلمين ليجبنوهم عند منصرفهم من أحد لما أرادوا الرجوع إليهم عن ابن عباس و ابن إسحاق و قد مضت قصتهم.


و الثاني أنه نعيم بن مسعود الأشجعي و هو قول أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام).


و الثالث أنهم المنافقون عن السدي.


إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ‏ المعني به أبو سفيان و أصحابه عند أكثر المفسرين أي جمعوا جموعا كثيرة لكم و قيل جمعوا الآلات و الرحال و إنما عبر بلفظ الواحد عن الجمع في قوله‏ قالَ لَهُمُ النَّاسُ‏ لأمرين أحدهما أنه قد جاءهم من جهة الناس فأقيم كلامه مقام كلامهم و سمي باسمهم.


و الآخر أنه لتفخيم الشأن‏ فَاخْشَوْهُمْ‏ أي فخافوهم ثم بين سبحانه أن ذلك القول زادهم إيمانا و ثباتا على دينهم و إقامة على نصر نبيهم بأن قال‏


____________

(1) في المصدر: للدرهم.

(2) المصدر خال عن كلمة (المعنى) و لعلّ المراد انه روى معنى ذلك. و ليس هذا الفاظ روايته.

التالي الأصلية 43داخلي 43/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...