بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 44 / داخلي 44 من 402

[صفحة 44]

فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ‏ أي كافينا الله‏ (1) و ولينا و حفيظنا و المتولي لأمرنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ أي نعم الكافي و المعتمد و الملجأ الذي يوكل إليه الأمور فَانْقَلَبُوا أي فرجع النبي(ص)و من معه من أصحابه‏ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ‏ أي بعافية من السوء و تجارة رابحة لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ أي قتل عن السدي و مجاهد و قيل النعمة هاهنا الثبوت على الإيمان في طاعة الله و الفضل الربح في التجارة عن الزجاج و قيل أقل ما يفعله الله تعالى بالخلق فهو نعمة و ما زاد على ذلك فهو الموصوف بأنه فضل و الفرق بين النعمة و المنفعة أن النعمة لا تكون نعمة إلا إذا كانت حسنة و المنفعة قد تكون حسنة و قد تكون قبيحة و هذا لأن النعمة تستحق بها الشكر و لا يستحق الشكر بالقبيح‏ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ‏ بالخروج إلى لقاء العدو وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ‏ على المؤمنين. (2)


قوله تعالى‏ فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ‏ أقول قد مر تفسيره في باب جوامع الغزوات.


قوله‏ وَ لا تَهِنُوا أي لا تضعفوا قال الطبرسي قيل نزلت في الذهاب إلى بدر الصغرى لموعد أبي سفيان يوم أحد و قيل نزلت يوم أحد في الذهاب خلف أبي سفيان لموعد أبي سفيان و عسكره إلى حمراء الأسد.


قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ عِكْرِمَةُ لَمَّا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مَا أَصَابَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَ صَعِدَ النَّبِيُّ(ص)الْجَبَلَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَنَا يَوْمٌ وَ لَكُمْ يَوْمٌ فَقَالَ(ص)أَجِيبُوهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ لَا سَوَاءٌ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَ قَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ‏


لَنَا عُزَّى وَ لَا عُزَّى لَكُمْ‏


فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)قُولُوا


اللَّهُ مَوْلَانَا وَ لَا مَوْلَى لَكُمْ‏


.


فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ‏


____________

(1) في المصدر: أى اللّه كافينا.

(2) مجمع البيان 2: 535 و 539- 541.

التالي الأصلية 44داخلي 44/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...