بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 57 / داخلي 57 من 402

[صفحة 57]

وَ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ (1) رجل [رَجُلًا مِنَ الْخَزْرَجِ تَزَوَّجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَتْ صَبِيحَتَهَا حَرْبُ أُحُدٍ بِبِنْتِ‏ (2) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَ دَخَلَ بِهَا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذا كانُوا مَعَهُ عَلى‏ أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ‏ (3) فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سُورَةِ النُّورِ وَ أَخْبَارُ أُحُدٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ فَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّأْلِيفَ عَلَى خِلَافِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ.


فَدَخَلَ حَنْظَلَةُ بِأَهْلِهِ وَ وَقَعَ عَلَيْهَا (4) فَأَصْبَحَ وَ خَرَجَ وَ هُوَ جُنُبٌ فَحَضَرَ الْقِتَالَ فَبَعَثَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمَّا أَرَادَ حَنْظَلَةُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ عِنْدِهَا وَ أَشْهَدَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ وَاقَعَهَا فَقِيلَ لَهَا لِمَ فَعَلْتِ ذَلِكِ قَالَتْ رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي نَوْمِي كَأَنَّ السَّمَاءَ قَدِ انْفَرَجَتْ فَوَقَعَ فِيهَا حَنْظَلَةُ ثُمَّ انْضَمَّتْ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا الشَّهَادَةُ فَكَرِهْتُ أَنْ لَا أُشْهِدَ عَلَيْهِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَلَمَّا حَضَرَ (5) الْقِتَالَ نَظَرَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ عَلَى فَرَسٍ يَجُولُ بَيْنَ الْعَسْكَرِ (6) فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَضَرَبَ‏ (7) عُرْقُوبَ فَرَسِهِ فَاكْتَسَعَتِ الْفَرَسُ وَ سَقَطَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى الْأَرْضِ وَ صَاحَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنَا أَبُو سُفْيَانَ وَ هَذَا (8)


____________

(1) و كان أبوه أبا عامر عمرو بن صيفى بن مالك بن النعمان قد خرج الى مكّة مباعدا لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) معه خمسون غلاما من الاوس و خرج مع الكفّار الى احد، و كان ابو عامر يسمى في الجاهلية الراهب، فسماه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الفاسق، و هو الذي بنى له مسجد الضرار.

(2) بابنة خ ل.

(3) النور: 62.

(4) في المصدر: و واقع عليها.

(5) في المصدر: فلما حضر الحنظلة القتال.

(6) بين العسكرين خ ل.

(7) و ضرب خ ل. أقول: فى المصدر: فضرب على عرقوب فرسه.

(8) و هو حنظلة خ ل.

التالي الأصلية 57داخلي 57/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...