بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · الصفحة الأصلية 58 / داخلي 58 من 402

[صفحة 58]

حَنْظَلَةُ يُرِيدُ قَتْلِي وَ عَدَا أَبُو سُفْيَانَ وَ مَرَّ حَنْظَلَةُ فِي طَلَبِهِ فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَطَعَنَهُ فَمَشَى إِلَى الْمُشْرِكِ فِي طَعْنِهِ‏ (1) فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ وَ سَقَطَ حَنْظَلَةُ إِلَى الْأَرْضِ بَيْنَ حَمْزَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِزَامٍ وَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَغْسِلُ حَنْظَلَةَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ بِمَاءِ الْمُزْنِ فِي صَحَائِفَ‏ (2) مِنْ ذَهَبٍ فَكَانَ يُسَمَّى غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ.


وَ رُوِيَ‏ أَنَّ مُغِيرَةَ بْنَ الْعَاصِ كَانَ رَجُلًا أَعْسَرَ فَحَمَلَ‏ (3) فِي طَرِيقِهِ إِلَى أُحُدٍ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ فَقَالَ بِهَذِهِ أَقْتُلُ مُحَمَّداً فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالَ نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بِيَدِهِ السَّيْفُ فَرَمَاهُ‏ (4) بِحَجَرٍ فَأَصَابَ بِهِ‏ (5) رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ قَتَلْتُهُ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَذَبَ لَعَنَهُ اللَّهُ فَرَمَاهُ بِحَجَرٍ آخَرَ فَأَصَابَ جَبْهَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ حَيِّرْهُ فَلَمَّا انْكَشَفَ النَّاسُ تَحَيَّرَ فَلَحِقَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَتَلَهُ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى ابْنِ قَمِيئَةَ الشَّجَرَ فَكَانَ يَمُرُّ بِالشَّجَرِ فَيَقَعُ فِي وَسَطِهَا فَتَأْخُذُ مِنْ لَحْمِهِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الصِّرِّ وَ مَاتَ لَعَنَهُ اللَّهُ.


: 3 وَ رَجَعَ الْمُنْهَزِمُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ‏ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ‏ (6) يَعْنِي وَ لَمَّا يَرَ لِأَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ يُجَاهِدُ وَ مَنْ لَا يُجَاهِدُ فَأَقَامَ الْعِلْمَ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهُ يُعَاقِبُهُمْ‏ (7) بِفِعْلِهِمْ لَا بِعِلْمِهِ.


____________

(1) طعنته خ ل.

(2) في صحاف خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر المخطوط.

(3) حمل خ ل.

(4) فرمى خ ل.

(5) فاصاب يد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) خ ل.

(6) تقدم ذكر موضع الآية في صدر الباب.

(7) يعاقب الناس خ ل.

التالي الأصلية 58داخلي 58/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...