بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 133 من 576

صفحة
[صفحة 88]

لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ وَ لَنْ يَنَالُوا مِنَّا (1) مِثْلَهَا أَبَداً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى كَتِيبَةٍ قَدْ أَقْبَلَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ احْمِلْ‏ (2) عَلَى هَذِهِ يَا عَلِيُّ فَحَمَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَيْهَا فَقَتَلَ مِنْهَا هِشَامَ بْنَ أُمَيَّةَ (3) الْمَخْزُومِيَّ وَ انْهَزَمَ الْقَوْمُ ثُمَّ أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)احْمِلْ عَلَى هَذِهِ فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَقَتَلَ مِنْهَا عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَ‏ (4) وَ انْهَزَمَتْ أَيْضاً ثُمَّ أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)احْمِلْ عَلَى هَذِهِ فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَقَتَلَ مِنْهَا بِشْرَ بْنَ مَالِكٍ الْعَامِرِيَّ وَ انْهَزَمَتِ الْكَتِيبَةُ وَ لَمْ يَعُدْ (5) بَعْدَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ وَ تَرَاجَعَ الْمُنْهَزِمُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى مَكَّةَ وَ انْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ النَّبِيِّ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَتْهُ فَاطِمَةُ (عليها السلام) وَ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ بِهِ وَجْهَهُ وَ لَحِقَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَدْ خَضَبَ الدَّمُ يَدَهُ إِلَى كَتِفِهِ وَ مَعَهُ ذُو الْفَقَارِ فَنَاوَلَهُ فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَ قَالَ لَهَا خُذِي هَذَا السَّيْفَ فَقَدْ صَدَقَنِي الْيَوْمَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ‏


أَ فَاطِمُ هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ.* * * فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَ لَا بِمَلِيمٍ.


لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْذَرْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ.* * * وَ طَاعَةِ رَبٍّ بِالْعِبَادِ عَلِيمٍ.


أَمِيطِي دِمَاءَ الْقَوْمِ عَنْهُ فَإِنَّهُ.* * * سَقَى آلَ عَبْدِ الدَّارِ كَأْسَ حَمِيمٍ.


وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خُذِيهِ يَا فَاطِمَةُ فَقَدْ أَدَّى بَعْلُكِ مَا عَلَيْهِ وَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ بِسَيْفِهِ صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ.


و قد ذكر أهل السير قتلى أحد من المشركين و كان‏ (6) جمهورهم قتلى‏


____________


(1) و لن ينالوا لنا خ ل.

(2) لو حملت خ ل.

(3) في السيرة: هشام بن أبي أميّة بن المغيرة.

(4) عد ابن هشام من قتلى المشركين من بنى جمح بن عمرو: عمرو بن عبد اللّه بن عمير ابن وهب بن حذافة بن جمح: و قال: هو أبو عزة قتله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) صبرا.

أقول: و تقدم قصة قتل ابى عزة، فعليه ففى ذلك وهم، أو يحمل على تعدّد عمرو بن عبد اللّه.

(5) فلم يعد خ ل.

(6) فكان خ ل.

التالي ص 133/576 — الأصلية 88 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...