بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 178 من 482

صفحة
[صفحة 151]

مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ وَ أُصِيبُوا جَمِيعاً وَ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ‏ (1) أَنَّ هُذَيْلًا حِينَ قَتَلَتْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ أَرَادُوا رَأْسَهُ لِيَبِيعُوهُ مِنْ سُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَ قَدْ كَانَتْ نَذَرَتْ حِينَ أُصِيبَ ابْنَاهَا بِأُحُدٍ لَئِنْ قَدَرَتْ عَلَى رَأْسِهِ لَتَشْرَبَنَّ فِي قِحْفِهِ‏ (2) الْخَمْرَ فَمَنَعَتْهُمُ الدَّبَرُ فَلَمَّا حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ قَالُوا دَعُوهُ حَتَّى نُمْسِيَ فَتَذْهَبَ عَنْهُ فَبَعَثَ اللَّهُ الْوَادِيَ فَاحْتَمَلَ عَاصِماً فَذَهَبَ بِهِ وَ قَدْ كَانَ عَاصِمٌ أَعْطَى اللَّهَ عَهْداً أَنْ لَا يَمَسَّ مُشْرِكاً وَ لَا يَمَسَّهُ مُشْرِكٌ أَبَداً فِي حَيَاتِهِ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِمَّا امْتَنَعَ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ‏ (3).


بيان: الدبر بالفتح جماعة النحل.

2- أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَشْيَاخِهِ‏ أَنَّ قَوْماً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا إِنَّ فِينَا إِسْلَاماً فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَراً مِنْ أَصْحَابِكَ يُفَقِّهُونَنَا وَ يُقْرِءُونَنَا الْقُرْآنَ وَ يُعَلِّمُونَنَا شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَبَعَثَ مَعَهُمْ عَشَرَةً مِنْهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ وَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ وَ زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ وَ خَالِدُ بْنُ أَبِي الْبُكَيْرِ (4) وَ مُعَقِّبُ بْنُ عُبَيْدٍ وَ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ مَرْثَداً وَ قِيلَ عَاصِماً فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّجِيعِ وَ هُوَ مَاءٌ لِهُذَيْلٍ غَدَرُوا بِالْقَوْمِ وَ اسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ هُذَيْلًا فَخَرَجَ بَنُو لِحْيَانَ فَلَمْ يَرْعَ الْقَوْمَ إِلَّا رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمُ السُّيُوفُ فَأَخَذَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)سُيُوفَهُمْ فَقَالُوا لَهُمْ إِنَّا وَ اللَّهِ مَا نُرِيدُ قِتَالَكُمْ إِنَّمَا نُرِيدُ أَنْ نُصِيبَ بِكُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ لَكُمُ الْعَهْدُ وَ الْمِيثَاقُ أَنْ لَا نَقْتُلَكُمْ فَأَمَّا عَاصِمٌ وَ مَرْثَدٌ وَ خَالِدٌ وَ مُعَقِّبٌ فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَا نَقْبَلُ مِنْ مُشْرِكٍ عَهْداً فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ أَمَّا زَيْدٌ وَ خُبَيْبٌ وَ ابْنُ طَارِقٍ فَاسْتَأْسَرُوا وَ أَمَّا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ نَثَرَ كِنَانَتَهُ وَ فِيهَا سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَقَتَلَ بِكُلِ‏

____________


(1) في إعلام الورى: و ذكر أبان.

(2) القحف: العظم الذي فوق الدماغ.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 168، إعلام الورى: 96 ط 2، و اللفظ للاعلام.

(4) هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح كما تقدم خالد بن البكير، ذكره أيضا الجزريّ في أسد الغابة.

التالي ص 178/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...