الهجرة و ذكر في حوادث تلك السنة ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) امر زيد بن ثابت ان يتعلم كتاب اليهود و قال انى لا امنهم ان يبدلوا كتابى، فتعلمه في خمس عشر ليلة. و ذكر المقريزى في الامتاع: 185 في سياق غزوة بدر: و قام مجدى بن عمرو من بنى ضمرة (و يقال مخشى بن عمرو) و الناس مجتمعون في سوقهم، و المسلمون أكثر ذلك الموسم، فقال: يا محمّد لقد اخبرنا انه لم يبق منكم احد، فما اعلمكم الا أهل الموسم، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «ما اخرجنا الا موعد أبى سفيان و قتال عدونا، و ان شئت مع ذلك نبذنا إليك و إلى قومك العهد، ثمّ جالدناكم قبل ان نبرح منزلنا هذا» فقال الضمرى: بل نكف ايدينا عنكم و نتمسك بحلفك.
أقول: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) وادعه على بنى ضمرة في غزوة ودان.
ثمّ قال: و انطلق معبد بن أبي معبد الخزاعيّ سريعا بعد انقضاء الموسم إلى مكّة، و اخبر بكثرة المسلمين و انهم أهل ذلك الموسم و انهم الفان: و أخبرهم بما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) للضمرى، فاخذوا في الكيد و النفقة لقتال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و استجلبوا من حولهم من العرب، و جمعوا الأموال، و ضربوا البعث على أهل مكّة فلم يترك أحد منهم إلّا أن يأتي بمال، و لم يقبل من أحد أقل من اوقية لغزو الخندق.
و عاد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الى المدينة فكانت غيبته عنها ست عشرة ليلة. ثم ذكر سرية عبد اللّه ابن عتيك إلى أبى رافع سلام بن أبي الحقيق.