بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 234 من 576

صفحة
[صفحة 3]
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ فيما نزل بهم و المراد (1) استدلوا بذلك على صدق الرسول إذ كان وعدهم ذلك‏ (2) وَ لَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ أي حكم عليهم أنهم يجلون عن ديارهم و ينقلون عن أوطانهم‏ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بعذاب الاستيصال أو بالقتل و السبي كما فعل ببني قريظة وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مع الجلاء عَذابُ النَّارِ لأن أحدا منهم لم يؤمن‏ ذلِكَ‏ الذي فعلنا بهم‏ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ‏ أي خالفوا الله‏ وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ‏ أي يخالفه‏ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ‏ يعاقبهم على مشاقتهم أشد العقاب‏ ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أي نخلة كريمة و قيل كل نخلة سوى العجوة أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى‏ أُصُولِها فلم تقطعوها و لم تقلعوها فَبِإِذْنِ اللَّهِ‏ أي بأمره كل ذلك سائغ لكم‏ وَ لِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ‏ من اليهود و يهينهم به. (3)


أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا فأبطنوا الكفر و أظهروا الإيمان‏ يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ‏ في الكفر يعني يهود بني النضير لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ‏ من دياركم و بلادكم‏ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ‏ مساعدين لكم‏ وَ لا نُطِيعُ فِيكُمْ‏ أي في قتالكم و مخاصمتكم‏ أَحَداً أَبَداً يعنون محمدا و أصحابه‏ وَ إِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ‏ و لندفعن عنكم‏ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ‏ فيما يقولونه من الخروج معهم و الدفاع عنهم.


____________


(1) فيه اختصار، و الموجود في المصدر: فاتعظوا يا أولى العقول و البصائر و تدبروا و انظروا فيما نزل بهم، و معنى الاعتبار النظر في الأمور ليعرف بها شي‏ء آخر من جنسها، و المراد اه.

(2) فيه أيضا اختصار: و في المصدر: اذ كان وعد المؤمنين ان اللّه سبحانه سيورثهم ديارهم و اموالهم بغير قتال، فجاء المخبر على ما اخبر، فكان آية دالة على نبوّته اه ثمّ استدلّ على ان الآية لا تدلّ على صحة القياس. راجعه.

(3) مجمع البيان 9: 257- 259.

التالي ص 234/576 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...