بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 235 من 576

صفحة
[صفحة 162]

قوله‏ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ أي ينهزمون أو يسلمونهم‏ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ‏ أي لو كان لهم هذه القوة و فعلوا لم ينتفع أولئك بنصرتهم نزلت الآية قبل إخراج بني النضير و أخرجوا بعد ذلك و قوتلوا فلم يخرج معهم منافق و لم ينصروهم كما أخبر الله تعالى بذلك و قيل أراد بقوله لإخوانهم بني النضير و بني قريظة فأخرج بنو النضير و لم يخرجوا معهم و قوتل بنو قريظة فلم ينصروهم‏ لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً أي خوفا فِي صُدُورِهِمْ‏ أي في قلوب هؤلاء المنافقين‏ مِنَ اللَّهِ‏ المعنى أن خوفهم منكم أشد من خوفهم من الله‏ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ‏ الحق و لا يعلمون عظمة الله و شدة عقابه‏ لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً معاشر المؤمنين‏ إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أي ممتنعة حصينة أي لا يبرزون لحربكم و إنما يقاتلونكم متحصنين بالقرى‏ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ أي يرمونكم من وراء الجدران بالنبل و الحجر بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ أي عداوة بعضهم لبعض شديدة أي ليسوا بمتفقي القلوب أو قوتهم فيما بينهم شديدة فإذا لاقوكم جبنوا و فزعوا (1) منكم بما قذف الله في قلوبهم من الرعب‏ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً أي مجتمعين في الظاهر وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى‏ أي مختلفة متفرقة خذلهم

التالي ص 235/576 — الأصلية 162 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...