19-شا، الإرشادكانت غزاة الأحزاب بعد بني النضير و ذلك أن جماعة من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق النضيري و حيي بن أخطب و كنانة بن الربيع و هوذة بن قيس الوالبي و أبو عمارة (2)الوالبي في نفر من بني والبة خرجوا حتى قدموا مكة فصاروا إلى أبي سفيان صخر بن حرب لعلمهم بعداوته لرسول الله(ص)و تسرعه إلى قتاله فذكروا له ما نالهم منه و سألوه المعونة لهم على قتاله فقال لهم أبو سفيان أنا لكم حيث تحبون فاخرجوا إلى قريش فادعوهم إلى حربه و اضمنوا النصرة لهم و الثبوت معهم حتى تستأصلوه فطافوا على وجوه قريش و دعوهم إلى حرب النبي(ص)و قالوا لهم أيدينا مع أيديكم و نحن معكم حتى نستأصله فقالت لهم قريش يا معشر اليهود أنتم أهل الكتاب الأول و العلم السابق و قد عرفتم الدين الذي جاء به محمد و ما نحن عليه من الدين فديننا خير من دينه أم هو أولى بالحق منا فقالوا لهم بل دينكم خير من دينه (3)فنشطت قريش لما دعوهم إليه من حرب رسول الله(ص)و جاءهم أبو سفيان فقال لهم قد مكنكم الله من عدوكم و هذه اليهود تقاتله معكم و لن تنفك (4)عنكم حتى يؤتى على جميعها أو نستأصله (5)
____________
(1) لم نجد الأحاديث الثلاثة في الخرائج المطبوع و ذكرنا قبلا ان المطبوع مختصر، و كانت نسخة المصنّف تامّة تزيد على المطبوع.
(2) في سيرة ابن هشام: و أبو عمّار الوائلى في نفر من بنى النضير و نفر من بنى وائل.
(3) زاد في السيرة: و أنتم أولى بالحق منه، فهم الذين أنزل اللّه فيهم: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ»فذكر الآيات إلى قوله: «وَ كَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً».