تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 299 من 481
صفحة
[صفحة 251]
و من اتبعه فقويت عزائمهم إذ ذاك في حرب النبي(ص)(1)ثم خرج اليهود حتى جاءوا غطفان و قيس غيلان (2)فدعوهم إلى حرب رسول الله(ص)و ضمنوا لهم النصرة و المعونة و أخبروهم باتباع قريش لهم على ذلك فاجتمعوا (3)معهم و خرجت قريش و قائدها إذ ذاك أبو سفيان صخر بن حرب و خرجت غطفان و قائدها عيينة بن حصن في بني فزارة و الحارث بن عوف في بني مرة و وبرة بن طريف في قومه من أشجع (4)و اجتمعت قريش معهم فلما سمع رسول الله(ص)اجتماع الأحزاب (5)عليه و قوة عزيمتهم في حربه استشار أصحابه فأجمع (6)رأيهم على المقام بالمدينة و حرب القوم إن جاءوا إليهم على أنقابها (7)فأشار (8)سلمان الفارسي (رحمه الله) على رسول الله(ص)بالخندق فأمر بحفره و عمل فيه بنفسه و عمل فيه المسلمون و أقبلت الأحزاب إلى رسول الله(ص)(9)فهال المسلمين أمرهم و ارتاعوا من كثرتهم و جمعهم فنزلوا ناحية من الخندق و أقاموا بمكانهم بضعا و عشرين
____________
(1) رسول اللّه خ ل.
(2) في المصدر: عيلان بالعين المهملة. و في السيرة: «غطفان من قيس عيلان» و لعله الصحيح لان غطفان: بطن من قيس عيلان.
(3) و اجتمعوا خ ل.
(4) في السيرة: و مسعر بن رخيلة بن نويرة بن طريف [و ساق نسبه الى غطفان] فيمن تابعه من قومه من اشجع.
(5) في المصدر: باجتماع الأحزاب.
(6) فاجتمع خ ل.
(7) الانقاب جمع النقب: الثقب. الطريق في الجبل.
(8) و أشار خ ل.
(9) الى النبيّ خ ل. أقول: و في السيرة: اقبلت قريش حتّى نزلت بمجتمع الاسيال من دومة بين الجرف و زغابة عشرة آلاف من أحابيشهم و من تبعهم من بني كنانة و أهل تهامة، و اقبلت غطفان و من تبعهم من أهل نجد حتّى نزلوا بذنب نقمى الى جانب احد، و خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و المسلمون حتّى جعلوا ظهورهم الى سلع في ثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب هنالك عسكره و الخندق بينه و بين القوم قال ابن هشام: و استعمل على مدينة ابن أم مكتوم. قال ابن إسحاق: