بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 32 من 576

صفحة
[صفحة 3]
إن رجعوا أن تكون الغلبة للمسلمين و أن يكون قد التأم إليهم من كان تأخّر عنهم و انضمّ إليهم غيرهم فدسّوا نعيم بن مسعود الأشجعيّ حتى يصدّهم بتعظيم أمر قريش و أسرعوا في الذهاب إلى مكة و كفى الله المسلمين أمرهم و لذلك قال قوم من المفسرين إن جميعهم ثمانية آلاف و قال الحسن إن جميعهم خمسة آلاف منهم ثلاثة آلاف المنزلين على أن الظاهر يقتضي أن الإمداد بثلاثة آلاف كان يوم بدر (1) ثم استأنف حكم يوم أحد فقال‏ بَلى‏ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا أي إن رجعوا إليكم بعد انصرافكم أمدكم‏ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ‏ و هذا قول البلخي رواه عن عكرمة (2) قال لم يمدوا يوم أحد و لا بملك واحد و على هذا فلا تنافي بين الآيتين‏ مُسَوِّمِينَ‏ أي معلمين أو مرسلين‏ وَ ما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى‏ لَكُمْ‏ أي ما جعل الله الإمداد و الوعد به إلا بشارة لكم‏ وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ‏ فلا تخافوا كثرة عدد العدو وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏ معناه أن الحاجة إلى الله سبحانه لازمة في المعونة و إن أمدكم بالملائكة فلا استغناء لكم عن معونته طرفة عين. (3)


التالي ص 32/576 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...