بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 33 من 482

صفحة
[صفحة 25]

لما أرجف بأن النبي(ص)قتل يوم أحد و أشيع ذلك قال الناس لو كان نبيا لما قتل و قال آخرون نقاتل على ما قاتل عليه حتى نلحق به و ارتد بعضهم و انهزم بعضهم و كان سبب انهزامهم و تضعضعهم إخلال الرماة لمكانهم من الشعب و كان رسول الله(ص)نهاهم عن الإخلال به و أمر عبد الله بن جبير و هو أخو خوات بن جبير على الرماة و هم خمسون رجلا و قال لا تبرحوا مكانكم فإنا لن نزال غالبين ما ثبتم بمكانكم و جاءت قريش على ميمنتهم خالد بن الوليد و على ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل و معهم النساء يضربن بالدفوف و ينشدون الأشعار فقالت هند.


نحن بنات طارق.* * * نمشي على النمارق.


إن تقبلوا نعانق.* * * أو تدبروا نفارق.


فراق غير وامق


و كان أبو عامر عبد عمرو بن الصيفي أول من لقيهم بالأحابيش و عبيد أهل مكة فقاتلهم قتالا شديدا و حميت الحرب.: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ يَأْخُذُ بِهَذَا السَّيْفِ‏ (1) بِحَقِّهِ وَ يَضْرِبُ بِهِ الْعَبِيدَ (2) حَتَّى يَنْحَنِيَ فَأَخَذَهُ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمَّا أَخَذَ السَّيْفَ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ حَمْرَاءَ وَ جَعَلَ يَفْتَخِرُ (3) وَ يَقُولُ‏


أَنَا الَّذِي عَاهَدَنِي خَلِيلِي‏ (4)* * * أَنْ لَا أُقِيمَ الدَّهْرَ فِي الْكُبُولِ‏


(5) أَضْرِبُ بِسَيْفِ اللَّهِ وَ الرَّسُولِ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى‏ (6) إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ‏


____________


(1) في المصدر: هذا السيف.

(2) في نسخة من المصدر: العدو.

(3) يتبختر خ ل و في المصدر: و جعل يفتخر تبخترا.

(4) زاد في الطبعة الحروفية مصرعا خال عنه نسخة المصنّف و المصدر و هو:

«و نحن بالصفح لدى النخيل» و المصرع موجود في سيرة ابن هشام.


(5) الكيول خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر.

(6) زاد في المصدر: و رسوله.

التالي ص 33/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...