تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 327 من 482
صفحة
[صفحة 276]
قال ثم إن ثعلبة بن سعية و أسيد بن سعية (1) و أسيد بن عبيد (2) و هم نفر من بني هذيل (3) ليسوا من بني قريظة و لا النضير نسبهم فوق ذلك هم بنو عم القوم أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله ص.
و خرج في تلك الليلة عمرو بن سعدي القرظي فمر بحرس رسول الله(ص)و عليها محمد بن مسلمة الأنصاري تلك الليلة فلما رآه قال من هذا قال عمرو بن سعدي و كان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله(ص)و قال لا أغدر بمحمد أبدا فقال محمد بن مسلمة حين عرفه اللهم لا تحرمني عثرات الكرام (4) ثم خلى سبيله فخرج على وجهه حتى بات في مسجد رسول الله(ص)بالمدينة تلك الليلة ثم ذهب فلا يدرى أين ذهب من أرض الله (5) فذكر لرسول الله(ص)شأنه فقال ذاك رجل قد نجاه الله بوفائه و بعض الناس يزعم أنه كان قد أوثق برمته (6) فيمن أوثق من بني قريظة حين نزلوا (7) فأصبحت رمته ملقاة لا يدرى أين ذهب فقال رسول الله(ص)تلك المقالة.
و روى محمد بن إسحاق عن الزهري أن الزبير بن باطا كان قد مر على ثابت
____________
(1) في أسد الغابة: يقال فيه: أسد، و يقال: أسيد بفتح الهمزة و كسر السين و هو الصحيح و عن ابن إسحاق انه بضم الهمزة.
(2) في السيرة و أسد الغابة أسد بن عبيد.
(3) في السيرة و أسد الغابة من بنى هدل و لم يذكر هم القلقشندى في نهاية الارب و لا صاحب قبائل العرب، نعم ذكره ابن الأثير في اللباب 3: 285 فقال: الهدلى بفتح الهاء و سكون الدال و في آخره لاه نسبة الى الهدل و هم اخوة قريظة و دعوتهم في بنى قريظة، منهم على ابن اسد بن عبيد بن شعبة الهدلى و ذكرهم صاحب القاموس فقال: و بنو هدل من يهود الشام سكنوا المدينة.
(4) في السيرة: لا تحرمنى [اقالة] عثرات الكرام.
(5) في السيرة: ثم ذهب فلم يدر اين توجه من الأرض الى يومه هذا.
(6) في المصدر و السيرة: برمة. أقول: الرمة: الحبل البالى.
(7) في المصدر و السيرة: حين نزلوا على حكم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).