بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 36 من 518

صفحة
نحن بنات طارق.* * * نمشي على النمارق.


إن تقبلوا نعانق.* * * أو تدبروا نفارق.


فراق غير وامق


و كان أبو عامر عبد عمرو بن الصيفي أول من لقيهم بالأحابيش و عبيد أهل مكة فقاتلهم قتالا شديدا و حميت الحرب.: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ يَأْخُذُ بِهَذَا السَّيْفِ‏ (1) بِحَقِّهِ وَ يَضْرِبُ بِهِ الْعَبِيدَ (2) حَتَّى يَنْحَنِيَ فَأَخَذَهُ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمَّا أَخَذَ السَّيْفَ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ حَمْرَاءَ وَ جَعَلَ يَفْتَخِرُ (3) وَ يَقُولُ‏


أَنَا الَّذِي عَاهَدَنِي خَلِيلِي‏ (4)* * * أَنْ لَا أُقِيمَ الدَّهْرَ فِي الْكُبُولِ‏


(5) أَضْرِبُ بِسَيْفِ اللَّهِ وَ الرَّسُولِ


فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى‏ (6) إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ‏


____________


(1) في المصدر: هذا السيف.


(2) في نسخة من المصدر: العدو.


(3) يتبختر خ ل و في المصدر: و جعل يفتخر تبخترا.


(4) زاد في الطبعة الحروفية مصرعا خال عنه نسخة المصنّف و المصدر و هو:


«و نحن بالصفح لدى النخيل» و المصرع موجود في سيرة ابن هشام.


(5) الكيول خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر.


(6) زاد في المصدر: و رسوله.


[صفحة 26]

ثُمَّ حَمَلَ النَّبِيُّ(ص)وَ أَصْحَابُهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَصْحَابَ اللِّوَاءِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ نُصْرَتَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قال الزبير فرأيت هندا و صواحبها هاربات مصعدات في الجبال نادية خدامهن ما دون أخذهن شي‏ء فلما نظرت الرماة إلى القوم قد انكشفوا و رأوا النبي(ص)و أصحابه ينتهبون الغنيمة أقبلوا يريدون النهب و اختلفوا فقال بعضهم لا نترك أمر رسول الله(ص)(1) و قال بعضهم ما بقي من الأمر شي‏ء ثم انطلقوا عامتهم و ألحقوا (2) بالعسكر فلما رأى خالد بن الوليد قلة الرماة و اشتغال المسلمين بالغنيمة و رأى ظهورهم خالية صاح في خيله من المشركين و حمل على أصحاب النبي(ص)من خلفهم فهزموهم و قتلوهم و رمى عبد الله بن قَمِيئَةَ الحارثي رسول الله(ص)بحجر فكسر أنفه و رباعيته و شجه في وجهه فأثقله و تفرق عنه أصحابه و أقبل يريد قتله فذب مصعب بن عمير و هو صاحب راية رسول الله(ص)يوم بدر و يوم أحد و كان اسم رايته العقاب عن رسول الله(ص)حتى قتل مصعب بن عمير قتله ابن قَمِيئَةَ فرجع و هو يرى أنه قتل رسول الله(ص)و قال إني قتلت محمدا و صاح صائح‏ (3) ألا إن محمدا قد قتل و يقال إن الصائح‏ (4) كان إبليس لعنه الله فانكفأ الناس‏ (5) و جعل رسول الله(ص)يدعو الناس و يقول إلي عباد الله إلي عباد الله فاجتمع إليه ثلاثون رجلا فحموه حتى كشفوا عنه المشركين و رمى سعد بن أبي وقاص حتى اندقت سية (6) قوسه و أصيبت يد طلحة بن عبيد الله فيبست و أصيبت عين قَتَادَةَ بن النعمان يومئذ حتى وقعت على وجنته فردها رسول الله(ص)مكانها فعادت كأحسن ما كانت فلما

التالي ص 36/518 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...