تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 37 من 518
صفحة
____________
(1) في المصدر: لا تتركوا أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و آ.
(2) في المصدر: ثم انطلق عامتهم و الحقوا بالعسكر.
(3) صارخ خ ل.
(4) الصارخ خ ل.
(5) انكفأ الناس اي تبددوا و رجعوا. انهزموا.
(6) سية القوس: ما عطف من طرفيها.
[صفحة 27]
انصرف رسول الله(ص)أدركه أبي بن خلف الجمحي و هو يقول لا نجوت إن نجوت فقال القوم يا رسول الله ألا يعطف عليه رجل منا فقال دعوه حتى إذا دنا منه و كان أبي قبل ذلك يلقى رسول الله(ص)فيقول عندي رمكة أعلفها كل يوم فرق ذرة أقتلك عليها فقال رسول الله(ص)بل أنا أقتلك إن شاء الله تعالى فلما كان يوم أحد و دنا منه تناول رسول الله(ص)الحربة من الحرث بن الصمة ثم استقبله فطعنه في عنقه فخدش خدشة فتدهدأ (1) عن فرسه و هو يخور خوار الثور و هو يقول قتلني محمد فاحتمله أصحابه و قالوا ليس عليك بأس فقال بلى لو كانت هذه الطعنة بربيعة و مضر لقتلتهم (2) أ ليس قال لي أقتلك فلو بزق علي بعد تلك المقالة لقتلني فلم يلبث إلا يوما حتى مات قال و فشا في الناس أن رسول الله(ص)قد قتل فقال بعض المسلمين ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبي فيأخذ لنا أمانا من أبي سفيان و بعضهم جلسوا و ألقوا بأيديهم و قال أناس من أهل النفاق فالحقوا بدينكم الأول و قال أنس بن النضر عم أنس بن مالك يا قوم إن كان محمد قد قتل فإن رب محمد لم يقتل و ما تصنعون بالحياة بعد رسول الله(ص)فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول الله و موتوا على ما مات عليه ثم قال اللهم إني أعتذر إليك مما يقوله هؤلاء يعني المنافقين (3) و أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المنافقين ثم شد بسيفه فقاتل حتى قتل ثم إن رسول الله(ص)انطلق إلى الصخرة و هو يدعو الناس فأول من عرف رسول الله(ص)كعب بن مالك قال عرفت عينيه تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي يا معاشر المسلمين هذا رسول الله (4) فأشار إلي أن اسكت فانحازت إليه طائفة من أصحابه فلامهم النبي(ص)على الفرار فقالوا يا رسول الله فديناك بآبائنا و أمهاتنا أتانا الخبر أنك قتلت (5) فرعبت