تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة القارئ 38 من 402 · الصفحة الأصلية 38
صفحة
[صفحة 38]
و أنفسكم إن لم تقاتلوا في سبيل الله و قيل معناه أقيموا معنا و كثروا سوادنا قالُوا أي المنافقون. (1)
لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ قال البيضاوي أي لو نعلم مما يصلح أن يسمى (2) قتالا لاتبعناكم فيه لكن ما أنتم عليه ليس بقتال بل إلقاء بالأنفس إلى التهلكة أو لو نحسن قتالا لاتبعناكم و إنما قالوا ذلك دغلا و استهزاء هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ لانخزالهم (3) و كلامهم هذا فإنهما أول أمارة ظهرت منهم مؤذنة بكفرهم و قيل هم لأهل الكفر أقرب نصرة منهم لأهل الإيمان يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ يظهرون خلاف ما يضمرون لا تواطئ قلوبهم ألسنتهم بالإيمان وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ من النفاق و بما يخلو به بعضهم إلى بعض الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ أي لأجلهم يريد من قتل يوم أحد من أقاربهم أو من جنسهم وَ قَعَدُوا مقدرا بقدر (4) أي قالوا قاعدين عن القتال لَوْ أَطاعُونا في القعود ما قُتِلُوا كما لم نقتل قُلْ فَادْرَؤُا الآية أي إن كنتم صادقين أنكم تقدرون على دفع القتل عمن كتب عليه فادفعوا عن أنفسكم الموت و أسبابه فإنه أحرى بكم و المعنى أن القعود غير مغن (5) فإن أسباب الموت كثيرة و كما أن القتال يكون سببا للهلاك و القعود (6) سببا للنجاة قد يكون الأمر بالعكس. (7)
وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا قال الطبرسي قيل نزلت في شهداء بدر و قيل في شهداء أحد و كانوا سبعين أربعة من المهاجرين حمزة و مصعب بن عمير