تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 43 من 482
صفحة
[صفحة 34]
من المظلمة وَ لَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ لتوبتهم و اعتذارهم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ للذنوب حَلِيمٌ لا يعاجل بعقوبة المذنب كي يتوب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني المنافقين وَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ لأجلهم و فيهم و معنى إخوتهم اتفاقهم في النسب أو في المذهب إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ إذا سافروا فيها و أبعدوا للتجارة أو غيرها أَوْ كانُوا غُزًّى جمع غاز لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا مفعول قالوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ متعلق بقالوا على أن اللام لام العاقبة أو بلا تكونوا أي لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول و الاعتقاد ليجعله حسرة في قلوبهم خاصة فذلك إشارة إلى ما دل عليه قولهم من الاعتقاد و قيل إلى ما دل عليه النهي أي لا تكونوا مثلهم ليجعل الله انتفاء كونكم مثلهم حسرة في قلوبهم فإن مخالفتهم و مضادتهم مما يغمهم وَ اللَّهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ رد لقولهم أي هو المؤثر في الحياة و الممات لا الإقامة و السفر فإنه تعالى قد يحيي المسافر و الغازي و يميت المقيم و القاعد وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ تهديد للمؤمنين على أن يماثلوهم وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ