تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 448 من 1082
صفحة
داخل ليهربوا لأنهم خربوا ما استحسنوا منها حتى لا يكون للمسلمين و يخربها المؤمنون من خارج ليصلوا إليهم و قيل
____________
(1) بثلاث خ ل.
161
إن معنى تخريبها بأيدي المؤمنين أنهم عرضوها لذلك و قيل إنهم كانوا يخربون بيوتهم بأيديهم بنقض الموادعة و بأيدي المؤمنين بالمقاتلة.
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ فيما نزل بهم و المراد (1) استدلوا بذلك على صدق الرسول إذ كان وعدهم ذلك (2) وَ لَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ أي حكم عليهم أنهم يجلون عن ديارهم و ينقلون عن أوطانهم لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بعذاب الاستيصال أو بالقتل و السبي كما فعل ببني قريظة وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مع الجلاء عَذابُ النَّارِ لأن أحدا منهم لم يؤمن ذلِكَ الذي فعلنا بهم بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ أي خالفوا الله وَ رَسُولَهُ وَ مَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ أي يخالفه فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ يعاقبهم على مشاقتهم أشد العقاب ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أي نخلة