15 أقول ذكر ابن الأثير في الكامل في حوادث السنة السادسة فيها نزلت سورة الفتح و هاجر إلى رسول الله(ص)نسوة مؤمنات فيهن أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط فجاء أخواها عمارة و الوليد يطلبانها فأنزل الله فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ (3) فلم يرسل امرأة مؤمنة إلى مكة و أنزل الله وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ (4) فطلق عمر بن الخطاب امرأتين له.
و فيها كانت سرية عكاشة بن محصن في أربعين رجلا إلى الغمر فنذر القوم (5) بهم فهربوا فسعت الطلائع فوجدوا مائتي بعير فأخذوها إلى المدينة و كانت في ربيع الآخر.
و فيها كانت سرية محمد بن مسلمة أرسله رسول الله(ص)في عشرة فوارس في ربيع الأول إلى بني ثعلبة بن سعد فكمن القوم له حتى نام هو و أصحابه فظهروا عليهم فقتل أصحابه و نجا هو وحده جريحا.
____________
(1) أي قال عليّ (عليه السلام).
(2) لم يكن عندي جامع الأصول حتّى نرجع إليه. أقول: و كانت من حوادث تلك السنة تزويجه (صلى الله عليه و آله) ميمونة، بنت الحارث زوجها (صلى الله عليه و آله) حين الاحرام، أو بعده على قولين، و كان الذي زوجه اياها العباس بن عبد المطلب، و كانت جعلت امرها الى اختها أم الفضل، و كانت أم الفضل تحت العباس، فجعلت أم الفضل امرها الى العباس، فزوجها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بمكّة، و اصدقها عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) اربعمائة درهم، فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) (حين ابى المشركون ان يقيم و يعرس) و خلف ابا رافع مولاه على ميمونة حتّى اتاه بها بسرف، فبنى بها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) هنالك. قاله ابن هشام في السيرة 3: 426.