بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 467 من 482

صفحة
[صفحة 389]

و أما كسرى فلما بلغه كتاب رسول الله(ص)قرأه فمزقه فدعا عليهم رسول الله(ص)أن يمزقوا كل ممزق.


وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ إِلَى كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ مَلِكِ فَارِسَ وَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسَ سَلَامٌ‏ عَلى‏ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى‏ وَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى النَّاسِ كَافَّةً لِأُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ‏ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّ إِثْمَ الْمَجُوسِ‏ (1) عَلَيْكَ.


فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَقَّقَهُ‏ (2) وَ قَالَ يَكْتُبُ إِلَيَّ بِهَذَا الْكِتَابِ وَ هُوَ عَبْدِي فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّهُ شَقَّقَ كِتَابَهُ ثُمَّ كَتَبَ كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ وَ هُوَ عَلَى الْيَمَنِ أَنِ ابْعَثْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بِالْحِجَازِ مِنْ عِنْدِكَ رَجُلَيْنِ جَلَدَيْنِ فَلْيَأْتِيَانِي بِهِ.


و في رواية كتب إلى باذان أن بلغني أن في أرضك رجلا يتنبأ فاربطه و ابعث‏


____________


(1) قد اخرجنا قبل ذلك لفظ كتابه (صلى الله عليه و آله) عن تاريخ اليعقوبي و غيره.

(2) يظهر من تاريخ اليعقوبي انه لم يشقق كتابه، بل كتب إليه (صلى الله عليه و آله) كتابا جعله بين سرقتى حرير و جعل فيهما مسكا، فلما دفعه الرسول الى النبيّ (صلى الله عليه و آله) فتحه فأخذ قبضة من المسك فشمه و ناوله أصحابه، و قال: «لا حاجة لنا في هذا الحرير ليس من لباسنا» و قال: «لتدخلن في امرى او لآتينك بنفسى و من معى، و امر اللّه اسرع من ذلك، فاما كتابك فانا اعلم به منك، فيه كذا و كذا» و لم يفتحه، و لم يقرأه و رجع الرسول الى كسرى فأخبره.

و لم نظفر بذلك في غيره من التواريخ، نعم يوجد في مسند أحمد بإسناده عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) انه قال: «اهدى كسرى لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقبل منه، و أهدى قيصر لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقبل منه، و اهدت الملوك فقبل منهم» راجع الحديث: 747 و 1234 من مسند أحمد.


التالي ص 467/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...